لَهُمْ لَعَلَّهُمْ يَنْتَهُونَ ( 1 ) . « واللّه لا أكون كمستمع اللدم » في ( الصحاح ) لدمت المرأة وجهها أي : ضربته ، والتدام النساء : ضربهن صدورهن في النياحة ( 2 ) . « يسمع الناعي » وهو الذي يأتي بخبر الميّت . « ويحضر الباكي » والمراد أنّي لا اساهل في أمر طلحة والزبير ، اخليهما وإفساد البلاد . وقال الشاعر :
وقال ابن أبي الحديد في معنى قوله عليه السّلام : ( واللّه ) - إلى - مستمع اللدم : كناية عن الضبع تسمع وقع الحجر بباب حجرها من يد الصائد ، فتنخذل وتكف جوارحها إليها حتى يدخل عليها فيربطها ، يعني لا أكون مقرّا بالضيم أسمع الناعي المخبر عن قتل عسكر الجمل ، حكيم بن جبلة وأتباعه ، فلا يكون عندي من التغير والإنكار لذلك ، إلّا أن أسمعه وأحضر الباكين على قتلاهم ( 3 ) . وتبعه الخوئيّ ( 4 ) . وقال ابن ميثم : أقسم عليه السّلام أنهّ لا يكون معهم كمن يسمع الضرب والبكاء ، الذي هو مظنّة الخطر ، ثم لا يصدق حتّى يجيء لمشاهدة الحال ويحضر الباكي ، وقد كان الأولى أن يكتفي بذلك السماع ويأخذ في الاستعداد للعدوّ والهرب منه ( 5 ) .