فأبطل دماء خزاعة ، وقضى بالبيت لقصي - : الشدّاخ ، وله يقول قصي :
إذا خطرت بنو الشدّاخ حولي * ومد البحر من ليث بن بكر
« يوم بدر » أمّا أخوه حنظلة وخاله الوليد بن عقبة فقتلهما عليه السّلام منفردا ، وأمّا جدهّ عتبة فقتله عليه السّلام بمشاركة عبيدة بن الحارث على الأصح ، من كون المقابل لعبيدة عتبة ، كما نقله الطبري ( 1 ) عن محمد بن إسحاق دون ما رواه الواقدي من استقلال حمزة بقتل عتبة ومشاركته عليه السّلام لعبيدة في قتل شيبة عمّ أمهّ ، فكلامه عليه السّلام في هذا الكتاب وفي الكتاب ( 64 ) : « وعندي السيف الذي أعضضته بجدّك وخالك وأخيك في مقام واحد » يصدق الرواية الأولى . ويشهد له أيضا قول هند في رثاء أبيها عتبة :
تداعى له رهطه غدوة * بنو هاشم وبنو المطلب
فبنو هاشم هو عليه السّلام ، وبنو المطلب عبيدة ، ولو كان حمزة قتله منفردا لما كان لبني المطلب فيه شركة .
وكيف كان ، فشيبة أيضا قتل في بدر ، قتله حمزة أو قتله عبيدة بمشاركته عليه السّلام .
وأمّا من قال مشيرا إلى هند :
فإن تفخر بحمزة يوم ولّى * مع الشهداء محتسبا شهيدا
فإنّا قد قتلنا يوم بدر * أبا جهل وعتبة والوليدا
وشيبة قد تركنا يوم أحد * على أثوابه علقا جسيدا
فوهم من قائله ، لعدم اطلّاعه بالتاريخ ، وضلّ ابن طلحة الشافعي في ( مطالب سؤوله ) : فنسب الأبيات إليه عليه السّلام ، ولم يتفطن البحار ( 2 ) فنقل
هامش
( 1 ) تاريخ الطبري 2 : 445 - 446 .
( 2 ) البحار 20 : 118 - 119 .