( الاستيعاب ) و ( سيرة ابن هشام ) :
إذا أنا لم أبرق فلا يسعنني * من الأرض برّ وفضاء ولا بحر ( 1 )
وفي ديوان عمر بن أبي ربيعة :
من المرعدات الطرف تنفذ عينها * إلى نحو حيزوم المجرب ذي العقل
ويدلّ على بطلان قوله حديث المغيرة كما في ( نهاية الجرزي ) : « بليلة الإرعاد » بليلة : ريح فيها ندى أي : لا يزال يرعده ويهددّه ( 2 ) . وقول المختار ، ففي ( الطبري ) : قال ابن العرق : رأيت المختار أشتر العين فسألته ، فقال : شترها ابن زياد ، يا بن العرق إنّ الفتنة أرعدت وأبرقت وكان قد أينعت ( 3 ) . وقول الحجاج في كتابه إلى عبد الملك لمّا أرسل عروة الزبير إليه ليستخرج منه الأموال - كما في ( العقد ) - : كالعارض المبرق لأعدائه ( 4 ) . ومما ورد بلفظ أرعد وأبرق من المتأخرين وإن لم يكن فيه حجية قول أبي العتاهية :
مالي أرى النّاس قد أبرقوا * بلؤم الفعال وقد أرعدوا
وقول إبراهيم بن العباس الصولي كما في ( ديوان العسكري ) :
فكن كيف شئت وقل ما تشأ * وأبرق يمينا وأرعد شمالا
وقول السري الموصلي كما في ( يتيمة الثعالبي ) :
ومن عجب أنّ الغبيين أبرقا * مغيرين في أقطار شعري وأرعدا
وقول آخر كما في ( مناقب السروي ) :
هامش
( 1 ) سيرة ابن هشام 1 : 355 .
( 2 ) النهاية 1 : 154 ، مادة : ( بلل ) .
( 3 ) تاريخ الطبري 5 : 572 ، سنة 64 .
( 4 ) العقد الفريد لابن عبد ربه الأندلسي 5 : 44 - 45 دار الكتاب العربي ، بيروت .