ثم نام في مكانه فرأى النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله في المنام فقال له : يا فلان جزاك اللّه عنّي خيرا ، أبشر فإن اللّه قد كتبك ممّن جاهد بين يدي الحسين ( 1 ) . هذا وعن ( المناقب ) : كان بالمدينة رجل ناصبي فتشيع ، فسئل عن السبب فقال : رأيت في منامي عليّا عليه السّلام ، فقال لي : لو حضرت صفّين مع من كنت تقاتل فأطرقت افكّر . فقال : يا خسيس هذه مسألة تحتاج إلى هذا الفكر العظيم ، أعطوا قفاه . فصفقت حتّى انتبهت وقد ورم قفاي فرجعت إليه ( 2 ) . وفي ( المناقب ) : عن أبي هريرة عن النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله قال : « ليرعفن جبار من جبارة بني اميّة على منبري هذا » فرئي عمرو بن سعيد بن العاص سال رعافه على المنبر ( 3 ) . وفي ( الخلفاء ) : ولّى يزيد عثمان بن محمّد بن أبي سفيان الثقفي على المدينة ومكة وعلى الموسم ، فلمّا استولى على المنبر رعف فقال رجل مستقبله : جئت واللّه بالدم ، فتلقاه رجل آخر بعمامته فقال : مه واللّه عم النّاس ، ثم قام يخطب فتناول عصا لها شعبتان - فقال : مه شعب واللّه أمر النّاس ( 4 ) .
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 171
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص١٧١
لو كنت شاهد كربلا لبذلت في * تنفس كربك جهد الباذل
وسقيت حد السيف من أعدائكم * عللا وحد السمهري الذابل
لكنني أخرت عنك لشقوتي * فبلا بلى بين الغري وبابل
هبني حرمت النصر من أعدائكم * فأقلّ من حزن ودمع سائل
هامش
( 1 ) تذكرة الخواص : 273 .
( 2 ) مناقب آل أبي طالب لابن شهرآشوب 2 : 168 .
( 3 ) المصدر نفسه 1 : 96 .
( 4 ) الإمامة والسياسة 1 : 205 .