الأمر كما تأملون من الخلود يا أَيُّهَا النّاسُ إِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِنَ الْبَعْثِ فَإِنّا خَلَقْناكُمْ مِنْ تُرابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ثُمَّ مِنْ مُضْغَةٍ مُخَلَّقَةٍ وَغَيْرِ مُخَلَّقَةٍ لِنُبَيِّنَ لَكُمْ وَنُقِرُّ فِي الْأَرْحامِ ما نَشاءُ إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى ثُمَّ نُخْرِجُكُمْ طِفْلًا ثُمَّ لِتَبْلُغُوا أَشُدَّكُمْ وَمِنْكُمْ مَنْ يُتَوَفّى وَمِنْكُمْ مَنْ يُرَدُّ إِلى أَرْذَلِ الْعُمُرِ لِكَيْلا يَعْلَمَ مِنْ بَعْدِ عِلْمٍ شَيْئاً . . . ( 1 ) ، . . . يا قَوْمِ إِنَّما هذهِِ الْحَياةُ . . . ( 2 ) وقال : . . . وَلِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٌ فَإِذا جاءَ أَجَلُهُمْ لا يَسْتَأْخِرُونَ ( 3 ) وقال : . . . فَلا تَعْجَلْ عَلَيْهِمْ إِنَّما ( 4 ) أي : أنفاسهم . « ومدينون مقتضون » أي : مقرضون مطالبون بردّ الديون ، فليس الأمر كما تأملون من بقاء الأموال في أيديكم ، قال تعالى : وَلَقَدْ جِئْتُمُونا فُرادى كَما خَلَقْناكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَتَرَكْتُمْ ما خَوَّلْناكُمْ وَراءَ ظُهُورِكُمْ ( 5 ) وقال الأفوه الأودي في المعنيين :
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — Page 168
Contributors: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
P.168
إنّما نعمة قوم متعة * وحياة المرء ثوب مستعار ( 6 )
وقال البحتري :
أصاب الدهر دولة آل وهب * ونال الليل منها والنهار
أعارهم رداء العزّ حتى * تقاضاهم فردّوا ما استعاروا ( 7 )
وفي ( الطبري ) : لما قتل عبد الملك مصعبا ودخل الكوفة أمر بطعام كثير
Footnote
( 1 ) الحج : 5 .
( 2 ) غافر : 39 .
( 3 ) الأعراف : 34 .
( 4 ) مريم : 84 .
( 5 ) الانعام : 94 .
( 6 ) الشعر والشعراء : 129 ، طبعة بيروت ، دار الكتب العلمية .
( 7 ) ديوان البحتري 2 : 199 ، طبعة بيروت ، دار صعب .