Skip to main content

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — Page 168

Contributors:

P.168

الأمر كما تأملون من الخلود يا أَيُّهَا النّاسُ إِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِنَ الْبَعْثِ فَإِنّا خَلَقْناكُمْ مِنْ تُرابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ثُمَّ مِنْ مُضْغَةٍ مُخَلَّقَةٍ وَغَيْرِ مُخَلَّقَةٍ لِنُبَيِّنَ لَكُمْ وَنُقِرُّ فِي الْأَرْحامِ ما نَشاءُ إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى ثُمَّ نُخْرِجُكُمْ طِفْلًا ثُمَّ لِتَبْلُغُوا أَشُدَّكُمْ وَمِنْكُمْ مَنْ يُتَوَفّى وَمِنْكُمْ مَنْ يُرَدُّ إِلى أَرْذَلِ الْعُمُرِ لِكَيْلا يَعْلَمَ مِنْ بَعْدِ عِلْمٍ شَيْئاً . . . ( 1 ) ، . . . يا قَوْمِ إِنَّما هذهِِ الْحَياةُ . . . ( 2 ) وقال : . . . وَلِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٌ فَإِذا جاءَ أَجَلُهُمْ لا يَسْتَأْخِرُونَ ( 3 ) وقال : . . . فَلا تَعْجَلْ عَلَيْهِمْ إِنَّما ( 4 ) أي : أنفاسهم . « ومدينون مقتضون » أي : مقرضون مطالبون بردّ الديون ، فليس الأمر كما تأملون من بقاء الأموال في أيديكم ، قال تعالى : وَلَقَدْ جِئْتُمُونا فُرادى كَما خَلَقْناكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَتَرَكْتُمْ ما خَوَّلْناكُمْ وَراءَ ظُهُورِكُمْ ( 5 ) وقال الأفوه الأودي في المعنيين :

إنّما نعمة قوم متعة * وحياة المرء ثوب مستعار ( 6 )
وقال البحتري :
أصاب الدهر دولة آل وهب * ونال الليل منها والنهار أعارهم رداء العزّ حتى * تقاضاهم فردّوا ما استعاروا ( 7 )
وفي ( الطبري ) : لما قتل عبد الملك مصعبا ودخل الكوفة أمر بطعام كثير
Footnote
( 1 ) الحج : 5 .
( 2 ) غافر : 39 .
( 3 ) الأعراف : 34 .
( 4 ) مريم : 84 .
( 5 ) الانعام : 94 .
( 6 ) الشعر والشعراء : 129 ، طبعة بيروت ، دار الكتب العلمية .
( 7 ) ديوان البحتري 2 : 199 ، طبعة بيروت ، دار صعب .