قال الشاعر :
أتجعل أجلافا عليها عباؤها * ككندة تردى في المطارف والعصب
وقال السهيلي : العصب صبغ لا ينبت إلّا باليمن ( 1 ) . « وان شاكلته » أي : ماثلته « بالحلي » أي : حليّ النساء « فهو كفصوص » فصّ الخاتم ما يركّب فيه من غيره « ذات ألوان » العقيق والفيروزج والياقوت والزبرجد وغيرها « قد نطّقت » أي : جعلت لتلك الفصوص منطقة « باللّجين » أي : الفضة « المكلّل » أي : جعل له إكليلا ، أي تاجا مرصّعا بالجواهر . وقد أخذ كلامه عليه السّلام في تشبيهاته للطاوس يحيى بن المنجمّ النديم ، فقال - كما في ( المعجم ) :
سبحان من من خلقه الطاوس * طير على أشكاله رئيس
كأنهّ في نفسه عروس * إذ انهّ يحلو به التعريس
ديباجة تنشر أو سدوس * في ريشه قد ركّبت قلوس
تشرف من دارته شموس * في الرأس منه شجر مغروس
كأنهّ بنفسج يميس * أو زهر في روضه ينوس ( 2 )
ونظير كلامه عليه السّلام في أنواع التشبيهات قول محمد بن القاسم الشاعر المعروف بمان الموسوس :
وكيف صبر النفس عن غادة * تظلمها إن قلت طاوسة
وجرت إن شبّهتها بأنهّ * في جنّة الفردوس مغروسة
وغير عدل إن عدلنا بها * لؤلؤة في البحر منفوسة
جلّت عن الوصف فما فكرة * تلحقها بالنّعت محسوسة
هامش
( 1 ) جمهرة اللغة 1 : 296 .
( 2 ) معجم الأدباء 20 : 28 .