الألوان والأشكال في الطير إنّما يكون من قبل امتزاج الأخلاط ، واختلاف مقاديرها بالمزج والإهمال ، فقال عليه السّلام : هذا الوشي الذي تراه في الطواويس والدراج والتدارج على استواء ومقابلة كنحو ما يخطّ بالأقلام كيف يأتي به الامتزاج المهمل على شكل واحد لا يختلف ولو كان بالإهمال لعدم الاستواء لكان مختلفا تأمّل يا مفضل ، ريش الطير كيف هو ، فانّك تراه منسوجا كنسج الثوب من سلول دقاق قد ألف بعضه إلى بعض كتأليف الخيط إلى الخيط والشعرة إلى الشعرة ، ثم ترى ذلك النسج إذا مددته ينفتح قليلا ولا ينشق لتداخله الريح فيقلّ الطائر إذا طار ، وترى في وسط الريشة عمودا غليظا متينا ، قد نسج عليه الذي هو مثل الشعر ليمسكه بصلابة وهو القصبة التي في وسط الريشة وهو مع ذلك أجوف ، ليخفّ على الطائر ولا يعوقه عن الطيران ( 1 ) . « بجناح أشرج » من أشرجت العيبة : إذا داخلت بين أشراجها ، أي : عراها « قصبه » والأصل في القصب كلّ نبات ذي أنابيب . « وذنب أطال مسحبه » من سحب ذيله إذا جرهّ . « إذا درج » أي : مشى « إلى الأنثى نشره من طيهّ » وقبله ذنبه مطوي « وسما به » أي : علا به « مظلا » هكذا في ( المصرية ) والصواب : « مطلا » بالمهملة كما ( في ابن أبي الحديد وابن ميثم والخطية ) ( 2 ) ، أي : مشرفا ، قال الشاعر :
« على رأسه كأنهّ قلع » بالكسر : الشّراع كما في ( القاموس ) ( 3 ) . هذا ، وسأل ابن مقلة الوزير جحظة البرمكي عن لقبه « جحظة » قال :