تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 51

مساهمون:

ص٥١

والوطواط الكبير ، وهو لا يبصر في ضوء القمر ولا في ضوء النهار ( 1 ) . وفي ( الصحاح ) : الخفش : صغر في العين وضعف في البصر خلقة ، والرجل أخفش ، وقد يكون الخفش علّة ، وهو الذي يبصر الشيء بالليل ولا يبصره بالنهار ، ويبصره في يوم غيّم ولا يبصره في يوم صاح ( 2 ) . « التي يقبضها الضياء » أي : الشمس ، قال تعالى : هُوَ الَّذِي جَعَلَ الشَّمْسَ ضِياءً ( 3 ) « الباسط لكلّ شيء » حي « ويبسطها الظلام » أي : الليل ، قال تعالى : وَآيَةٌ لَهُمُ اللَّيْلُ نَسْلَخُ مِنْهُ النَّهارَ فَإِذا هُمْ مُظْلِمُونَ ( 4 ) « القابض لكل حي » من الوحش والطير . « وكيف عشيت » في ( الجمهرة ) : عشي الرجل فهو أعشى والمرأة عشواء والعشي مصدره ، وهو على معنيين وهو الذي لا يبصر بالليل ويبصر بالنهار وهو الذي ساء بصره من غير عمى ، كما قال الأعشى :

إن رأت رجلا أعشى أضربه * ريب المنون ودهر خابل خبل
والعشو مصدر عشوت إلى ضوئك إذا قصدته بليل ، ثم صار كلّ قاصد شيء عاشيا ، قال الحطيئة :
متى تأته تعشو إلى ضوء ناره * تجد خير نار عندها خير موقد ( 5 )

و ( الصحاح ) ، اقتصر في معنى العشي على الأوّل ، و ( المصباح ) على الثاني ، كما أنّ ( الصحاح ) قال عشوته : قصدته ( 6 ) .

هامش
( 1 ) المصدر السابق .
( 2 ) صحاح اللغة 3 : 1005 ، مادة ( خفش ) .
( 3 ) يونس : 5 .
( 4 ) يسن : 37 .
( 5 ) جمهرة اللغة 3 : 62 .
( 6 ) صحاح اللغة 6 : 2427 ، مادة ( عشا ) ، والمصباح المنير 2 : 72 مادة ( عشى ) .