وأما قوله : نسأله تعالى أن يجرينا على ما عودنا من حب الحقّ أين وجد فطريف ، فلم نجد بدا من أن نقول كما علّمنا اللّه تعالى قُلْ مَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ قُلِ اللّهُ وَ ( 1 ) ، أو كما قيل بالفارسية :
هذا ، وفي ( تاريخ خلفاء السيوطي ) : قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم : لما ولى يزيد - أي : ابن عبد الملك - قال : سيروا بسيرة عمر بن عبد العزيز ، فأتى بأربعين شيخا ، فشهدوا له ما على الخلفاء حساب ولا عذاب . وقال ابن الماجشون أقام يزيد أربعين يوما يسير بسيرة عمر بن عبد العزيز ، ثم عدل عن ذلك ( 2 ) . وفي ( العقد ) : ان الوليد بن عبد الملك قال للزهري : يحدّثنا أهل الشام ان اللّه إذا استرعى عبدا رعيته كتب له الحسنات ، ولم يكتب عليه السيئات . فقال الزهري : حدثنا كلّ نبي خليفة أكرم على اللّه أم خليفة قال : بل خليفة نبي . قال : فان اللّه تعالى يقول لنبيه داود : يا داوُدُ إِنّا جَعَلْناكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ فَاحْكُمْ بَيْنَ النّاسِ بِالْحَقِّ وَلا تَتَّبِعِ الْهَوى فَيُضِلَّكَ عَنْ سَبِيلِ اللّهِ إِنَّ الَّذِينَ يَضِلُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللّهِ لَهُمْ عَذابٌ شَدِيدٌ بِما نَسُوا يَوْمَ الْحِسابِ ( 3 ) فهذا وعيد لنبي خليفة ، فما ظنّك بخليفة غير نبي . فقال ان الناس ليغرونا عن ديننا . « وجعلوهم حكّاما على رقاب الناس » هكذا في ( المصرية ) والصواب : « وجعلوهم على رقاب الناس » كما في ( ابن أبي الحديد وابن ميثم والخطية ) ( 4 ) .