( صفّين نصر ) : لما وضع عليّ عليه السّلام رجله في ركاب دابتّه يوم خرج من الكوفة إلى صفّين قال « بسم اللّه » ، فلما جلس على ظهرها قال سُبْحانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنا هذا وَما كُنّا لَهُ مُقْرِنِينَ وَإِنّا إِلى رَبِّنا لَمُنْقَلِبُونَ ( 1 ) ، ثمّ قال : اللّهم إنّي أعوذ بك من وعثاء السفر - إلخ ( 2 ) . قوله عليه السّلام « اللّهم إنّي أعوذ بك من وعثاء السفر » قال الجوهري : الوعث : المكان السهل الكثير الدهس ، تغيب فيه الأقدام ويشقّ على من يمشي فيه ، ووعثاء السفر : مشقتّه ( 3 ) . « وكآبة » قال الجوهري : الكآبة : سوء الحال والانكسار من الحزن وقد كئب الرجل يكاب كأبة وكآبة ( 4 ) . « المنقلب » قال الجوهري : المنقلب يكون مصدرا ويكون مكانا ، مثل المنصرف ( 5 ) . « وسوء المنظر في الأهل » بالمرض والموت « والمال » بالفساد والتلف . « اللّهم أنت الصاحب في السفر ، وأنت الخليفة في الأهل » عن الصادق عليه السّلام : ما استخلف عبد على أهله بخلافة أفضل من ركعتين يركعهما إذا أراد سفرا يقول « اللّهم اني استودعك نفسي وأهلي ومالي وديني ودنياي وآخرتي وأمانتي وخواتيم عملي » إلّا أعطاه اللّه ما سأل ( 6 ) . « ولا يجمعهما غيرك » من المخلوقين « لأن المستخلف » في الأهل « لا يكون
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 20
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٢٠
هامش
( 1 ) الزخرف : 13 و 14 .
( 2 ) وقعة صفين : 132 .
( 3 ) صحاح اللغة 1 : 296 مادة ( وعث ) .
( 4 ) صحاح اللغة 1 : 207 مادة ( كأب ) .
( 5 ) صحاح اللغة 1 : 205 مادة ( قلب ) .
( 6 ) أخرجه الكليني في الكافي 3 : 480 ح 1 وغيره .