« ومنجلين » المنجل : ما يحصد به « بهما تقبض يرهبها الزرّاع في زرعهم » . قال أعرابي - كما في ( الصناعتين ) - باكرنا وسمّي خلفه ولّى ، فالأرض كأنّها وشي منشور عليه لؤلؤ منثور ، ثم أتتنا غيوم جراد بمناجل حصاد ، فاحترثت البلاد وأهلكت العباد ( 1 ) . وفي ( حياة حيوان الدميري ) : وقعت جرادة بين يدي النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فإذا مكتوب على جناحيها بالعبرانية « نحن جند اللّه الأكبر ولنا تسع وتسعون بيضة ، ولو تمت لنا المائة لأكلنا الدنيا بما فيها » . وفيه عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : مكتوب على الجرادة « أنا اللّه لا إله إلا أنا ربّ الجراد ورازقها ، إن شئت بعثتها رزقا لقوم ، وإن شئت بعثتها بلاء على قوم » ( 2 ) . « ولا يستطيعون ذبّها » أي : دفعها . في ( حياة حيوان الدميري ) : قال الأصمعي : أتيت البادية فإذا أعرابي زرع برّا له ، فلما قام على سوقه وجاء سنبله ، أتاه رجل جراد ، فجعل الرجل ينظر اليه ولا يدري كيف الحيلة فيه ، فأنشأ يقول :
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 129
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص١٢٩
مرّ الجراد على زرعي فقلت له * لا تأكلنّ ولا تشغل بإفساد
فقام منهم خطيب فوق سنبلة * انا على سفر لا بدّ من زاد ( 3 )
« ولو أجلبوا » أي : تجمّعوا « بجمعهم حتى ترد الحرث في نزواتها » أي : توثباتها وتسرعاتها « وتقضي منه شهواتها » في ( بديع ابن المعتز ) : قال أدد بن مالك بن يزيد ابن كهلان - وهو طي - في وصيته لولده : لا تكونوا كالجراد أكل
هامش
( 1 ) الصناعتين : 262 .
( 2 ) حياة الحيوان 1 : 187 و 188 .
( 3 ) حياة الحيوان 1 : 188 .