أغلب والأمر إليك ( 1 ) . هذا ، ومن دعاء علمّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم خاله عمير بن وهب - كما في ذيل الطبري - اللّهم إنّي ضعيف فقوّ في رضاك ضعفي ، وخذ إلى الخير بناصيتي ، وبلّغني برحمتك ما أرجو من رحمتك ، واجعل الإسلام منتهى رغبتي ، واجعل لي ودّا عند الناس وعهدا عندك ( 2 ) ومن دعاء أمير المؤمنين عليه السّلام في السجود كما في الكافي : ارحم ذلّي بين يديك ، وتضرّعي إليك ، ووحشتي من الناس ، وآنسني بك يا كريم ( 3 ) وكان عليه السّلام يقول : وعظتني فلم اتّعظ ، وزجرتني عن محارمك فلم أنزجر ، وعمّرتني أياديك فما شكرت ، عفوك عفوك يا كريم أسألك الراحة عند الموت ، وأسألك العفو عند الحساب ( 4 ) قول المصنف : « كان عليه السّلام يدعو به كثيرا » قال ابن أبي الحديد : « كثيرا » صفة مصدر محذوف ، أي دعاء كثيرا ( 5 ) . قلت : بل صفة لوقت محذوف كما لا يخفى ، فإن هذا الدعاء دعاء واحد لا كثير ، وإنّما كان عليه السّلام يقرأه في أوقات كثيرة ، فهو مفعول فيه معيّنا ، ولا مجال لاحتمال كونه مفعولا مطلقا كما احتمله الخوئي أيضا ( 6 ) . قوله عليه السّلام « الحمد للهّ الذي لم يصبح بي ميّتا ولا سقيما » قد يصبح كثير من الناس ميّتين أو سقيمين ، فمن أصبح حيّا معافى يجب عليه
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 7
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٧
هامش
( 1 ) مهج الدعوات : 103 .
( 2 ) منتخب ذيل المذيل : 81 .
( 3 ) الكافي 3 : 327 ح 21 .
( 4 ) رواه الكليني في الكافي 3 : 327 ح 21 .
( 5 ) شرح ابن أبي الحديد 11 : 85 .
( 6 ) شرح الخوئي 7 : 29 .