عندك ولا تؤاخذنا بذنوب سفهاء ولد آدم » فقال سليمان عليه السّلام : ارجعوا إلى منازلكم فإنهّ تعالى قد سقاكم بدعاء غيركم ( 1 ) . وروى ( عقاب الأعمال ) عن الصادق عليه السّلام : إنّ المتكبّرين يجعلون في صورة الذّرّ يتوطأهم الناس حتى يفرغ اللّه من الحساب ( 2 ) . وفي ( الأغاني ) : كان لهارون خدم صغار يسمّيهم النّمل ، يتقدمّونه وبأيديهم قسي البندق يرمون بها من يعارضه في طريقه ( 3 ) ( 4 ) . « ولو ضربت في مذاهب فكرك » يمكن أن يكون الكلام من قبيل قوله تعالى : وَإِذا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ ( 5 ) أي : سرتم ، وان يكون من قبيل قول ذي الرمة :
أي : سابح « لتبلغ غاياته » أي : لتصل إلى حدّ هو منتهى ما يمكن أن يصل إليه فكرك « ما دلّتك الدلالة إلّا على أن فاطر النّملة » أي : خالقها الابتدائي . وعن ابن عباس : كنت لا أدري ما فاطِرِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ ( 7 ) حتى أتاني أعرابيان يختصمان في بئر ، فقال أحدهما أنا فطرتها أي : أنا ابتدأتها ( 8 ) « هو فاطر النخلة » . في ( توحيد المفضل ) : فكّر في النخل ، فانهّ لمّا صار فيه إناث تحتاج إلى