تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١

عندك ولا تؤاخذنا بذنوب سفهاء ولد آدم » فقال سليمان عليه السّلام : ارجعوا إلى منازلكم فإنهّ تعالى قد سقاكم بدعاء غيركم ( 1 ) . وروى ( عقاب الأعمال ) عن الصادق عليه السّلام : إنّ المتكبّرين يجعلون في صورة الذّرّ يتوطأهم الناس حتى يفرغ اللّه من الحساب ( 2 ) . وفي ( الأغاني ) : كان لهارون خدم صغار يسمّيهم النّمل ، يتقدمّونه وبأيديهم قسي البندق يرمون بها من يعارضه في طريقه ( 3 ) ( 4 ) . « ولو ضربت في مذاهب فكرك » يمكن أن يكون الكلام من قبيل قوله تعالى : وَإِذا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ ( 5 ) أي : سرتم ، وان يكون من قبيل قول ذي الرمة :

ليالي اللهو تطبيني فاتبعه * كأنني ضارب في غمرة لعب ( 6 )

أي : سابح « لتبلغ غاياته » أي : لتصل إلى حدّ هو منتهى ما يمكن أن يصل إليه فكرك « ما دلّتك الدلالة إلّا على أن فاطر النّملة » أي : خالقها الابتدائي . وعن ابن عباس : كنت لا أدري ما فاطِرِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ ( 7 ) حتى أتاني أعرابيان يختصمان في بئر ، فقال أحدهما أنا فطرتها أي : أنا ابتدأتها ( 8 ) « هو فاطر النخلة » . في ( توحيد المفضل ) : فكّر في النخل ، فانهّ لمّا صار فيه إناث تحتاج إلى

هامش
( 1 ) الخصال 1 : 326 ح 18 .
( 2 ) عقاب الأعمال : 265 ح 10 .
( 3 ) لم أجده في الأغاني .
( 4 ) أسقط الشارح هنا فقرات « ولقيت من وصفها تعبا . . . ولم يعنه في خلقها قادر » .
( 5 ) النساء : 101 .
( 6 ) أورده لسان العرب 1 : 549 مادة ( ضرب ) .
( 7 ) الانعام : 14 ومواضع أخرى .
( 8 ) اخرجه أبو عبيد في فضائله ، وعبد بن حميد ، وابن المنذر ، وابن أبي حاتم ، والبيهقي في الشعب ، عنهم الدر المنثور 5 : 244 .