وقيل لعليّ بن الحسين عليه السلام : ما بالك إذا سافرت كتمت نسبك أهل الرفقة . فقال : أكره أن آخذ برسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ما لا أعطي مثله ( 1 ) . « وأعظم ما افترض سبحانه من تلك الحقوق » وأهمّها « حقّ الوالي على الرعيّة وحقّ الرعيّة على الوالي » حقّهما « فريضة فرضها اللّه سبحانه » أي : أوجبها « لكلّ » من الوالي والرعيّة « على كلّ » من الوالي والرعيّة « فجعلها نظاما لألفتهم » في دنياهم « وعزّا لدينهم فليست تصلح الرعية إلّا بصلاح الولاة » . قال الحكماء كما في ( العقد ) : إمام عادل ، خير من مطر وابل ( 2 ) . وقال الأفوه الأودي :
« ولا تصلح الولاة إلّا باستقامة الرعية » ، في ( العقد ) قال النبي صلّى اللّه عليه وآله : الدّين النصيحة ، الدّين النصيحة ، الدين النصيحة . قالوا : لمن قال : للهّ ولرسوله ولأولي الأمر منكم ، فنصح الإمام ولزوم طاعته فرض واجب ، وأمر لازم ، ولا يتمّ إيمان إلّا به ، ولا يثبت إسلام إلّا عليه ( 3 ) .