بعد هذا حتى تؤتى نساؤه فلا يغار ( 1 ) . وفي ( الفقه الرضوي ) : وإيّاك والضربة بالصولجان ، فانّ الشيطان يركض معك ، والملائكة تنفر عنك ( 2 ) . وعن النبي صلّى اللّه عليه وآله : إنّ اللّه تعالى بعثني هدى ورحمة للعالمين ، وأمرني أن أمحو المزامير والمعازف والأوتار والأوثان وأمور الجاهلية - الخبر ( 3 ) . « وقد قيل أيضا أنّ العرطبة : الطبل ، والكوبة : الطنبور » ، ذهب إليه ابن دريد في ( جمهرته ) ، وقال الجوهري : العرطبة العود ، وقال الزمخشري : الكوبة النرد أو الشطرنج ( 4 ) . وكيف كان ، فمن الغريب أنّ في ابن أبي الحديد - كما في نسخته - « أو صاحب عرطبة أو صاحب كوبة » بدون نقل تفسير ، فضلا عن نقل خلاف ( 5 ) . هذا ، وفي ( تاريخ الطبري ) عن بشر مولى هشام : أوتي هشام برجل عنده قيان وخمر وبربط فقال : اكسروا الطنبور على رأسه ، وضربه فبكى ، قال بشر : فقلت له وانا اعزيّه - عليك بالصبر . فقال : أتراني أبكي للضرب انما أبكي لاحتقاره للبربط إذ سماّه طنبورا ( 6 ) .
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 427
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٤٢٧
الخطبة ( 214 ) ومن خطبة له عليه السلام خطبها بصفين : أَمَّا بَعْدُ - فَقَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِي عَلَيْكُمْ حَقّاً بِوِلَايَةِ أَمْرِكُمْ - وَلَكُمْ عَلَيَّ
هامش
( 1 ) الكافي 5 : 536 ح 5 .
( 2 ) أخرجه صاحب فقه الرضا عليه السلام فيه : 284 ، والصدوق في الفقيه 4 : 42 ح 7 ، وزيد النرسي في أصله : 51 .
( 3 ) رواه أبو الفتوح الرازي في تفسيره ، عنه المستدرك 2 : 458 ح 16 .
( 4 ) جمهرة اللغة 1 : 327 و 3 : 307 ، وصحاح اللغة 1 : 180 ، مادة ( عرطب ) ، وأساس البلاغة : 400 ، مادة ( كرب ) .
( 5 ) يوجد التفسير وذكر الخلاف في نسختنا من شرح ابن أبي الحديد 18 : 265 .
( 6 ) تاريخ الطبري 5 : 516 ، سنة 125 .