وهو كرابيس سبيلاني ، ورأيت دمه سال عليه كالدردي . وقال أحمد بن حنبل : لمّا أرسل عثمان إلى علي عليه السلام وجدوه مؤتزرا بعباءة محتجزا بعقال وهو يهنأ بعيرا له ( 1 ) . « حتى استحييت من راقعها » وللحمدوني في طيلسان مرقوع :
طيلسان رفوته ورفوت * الرفو منه حتى رفوت رقاعه
فأطاع البلى وصار حليقا * ليس يعطى الرفا على الرفو طاعه
« ولقد قال لي قائل ألا تنبذها » أي : تطرحها « فقلت : اعزب » أي : أبعد - بضم الهمزة وكسرها « عنّي فعند الصباح يحمد القوم السرى » أي : السير بالليل . وقد عرفت من مستنده أن بعده « وتنجلي عنهم علالات الكرى » وكلاهما شعر جاء مثلا لتعب آخره راحة طويلة ، ولا يعلم الأصل في المثل ، وربع في الشعر فقيل :
يا نفس قومي بي فقد نام الورى * إن تفعلي خيرا فذو العرش يرى
وأنت يا عين دعي عنك الكرى * عند الصباح يحمد القوم السرى
ولكن قال العسكري : هو في شعر للخيم يقول فيه :
تسألني عن بعلها أي فتى * خب جبان وإذا جاع بكى
لا خطب القوم ولا القوم سقى * ولا ركاب القوم إذا ضاعت بغا
كأنه غرارة ملأ خشي * لما رأى الرمل وفيران الغضى
بكا وقال هل ترون ما أرى * أليس للسير الطويل منقضى
قلت أعرى صاحبي إلا بلا * عند الصباح يحمد القوم السرى
وتنقضي عنهم غيابات الكرى ( 2 )
وقال في ( أمثال الكرماني ) : قال المفضل : بعث أبو بكر إلى خالد بن
هامش
( 1 ) شرح ابن أبي الحديد 9 : 235 و 236 ، والنقل بتصرف يسير .
( 2 ) جمهرة الأمثال للعسكري : 140 .