فَبِما كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ ( 1 ) فقال عليه السلام : كلّا ما هذا فينا نزلت إنما نزلت فينا ما أَصابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَلا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلّا فِي كِتابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَها إِنَّ ذلِكَ عَلَى اللّهِ يَسِيرٌ . لِكَيْلا تَأْسَوْا عَلى ما فاتَكُمْ وَلا تَفْرَحُوا بِما آتاكُمْ ( 2 ) فنحن الذين لا نأسى على ما فاتنا من الدنيا ولا نفرح بما آتانا منها ( 3 ) .
6
الحكمة ( 377 ) وقال عليه السلام : لَا تَأْمَنَنَّ عَلَى خَيْرِ هذَهِِ الْأُمَّةِ عَذَابَ اللَّهِ - لقِوَلْهِِ تَعَالَى - فَلا يَأْمَنُ مَكْرَ اللّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْخاسِرُونَ - وَلَا تَيْأَسَنَّ لِشَرِّ هذَهِِ الْأُمَّةِ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ تَعَالَى - إنِهَُّ لا يَيْأَسُ مِنْ رَوْحِ اللّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْكافِرُونَ « لا تأمنن على خير هذه الأمة » وفي الخبر عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : خيركم من أطعم الطعام ، وأفشى السلام ، وصلّى والنّاس نيام ( 4 ) . « عذاب اللّه لقوله تعالى » هكذا في ( المصرية ) والصواب : « لقول اللّه سبحانه » كما في ( ابن ميثم والخطيّة ) ، ولكن في ( ابن أبي الحديد ) : « لقوله سبحانه » ( 5 ) فَلا يَأْمَنُ مَكْرَ اللّهِ أي : تدبيره تعالى في أمور عبيده كما يريد إِلَّا الْقَوْمُ الْخاسِرُونَ لقلّة معرفتهم ، وغفلتهم . وقد كان الزبير بن العوام في الظاهر من خيار الامّة حتى أنهّ دافع يوم