يراد به الترهيب ، وقد عرفت أنّها عجاجة تحتها قصف . يا بني اللكيعة ، وعبيد العصا ، وأبناء الأيامى ألا يربع رجل منكم على ظلعه ، ويحسن حقن دمه ويبصر موضع قدمه . فاقسم باللهّ لأوشك أن أوقع بكم وقعة تكون نكالا لما قبلها وأدبا لما بعدها - إلى أن قال - . فازدحموا على الجسر حتّى سقط بعض الناس في الفرات . فأتاه صاحب الجسر . فقال له : اعقد لهم جسرين . وخرج الناس هربا إلى السواد وأرسلوا إلى أهاليهم أن زوّدونا ونحن بمكاننا ( 1 ) . « الذيّال » من « ذالت المرأة » أي : جرّت ذيلها على الأرض ، وتبخترت ، ومنه قوله طرفة :
« الميّال » من « تميّلت المرأة في مشيتها » أي : تدللّت . في ( بيان الجاحظ ) : قال الحجّاج لعبد الملك يوما : لو كان رجل من ذهب لكنته . قال : وكيف ذلك قال : لم تلدني أمة بيني وبين آدم ما خلا هاجر . فقال : لولا هاجر لكنت كلبا من الكلاب ( 3 ) . وفي ( كامل المبرد ) : قال عليّ بن عبد اللّه بن عباس : سايرت يوما عبد الملك فما جاوزنا إلّا يسيرا حتّى لقيه الحجّاج قادما عليه . فلمّا رآه ترجّل ومشى بين يديه فخبّ عبد الملك . فأسرع الحجّاج فزاد عبد الملك . فهرول الحجّاج . فقلت لعبد الملك : إبك موجدة على هذا . فقال : لا ولكنهّ رفع من نفسه فأحببت أن أغضّ منه ( 4 ) .