« وأوجفوا » أي : أسرعوا في السير قال تعالى : فَما أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَلا رِكابٍ ( 1 ) . « على المحجّة » جادّة الطريق ، والمراد سبيل الشريعة . « فظفروا بالعقبى الدائمة ، والكرامة الباردة » أي : الثابتة وفي الديوان :
36
من الكتاب ( 10 ) وَزَعَمْتَ أَنَّكَ جِئْتَ ثَائِراً بِعُثْمَانَ - وَلَقَدْ عَلِمْتَ حَيْثُ وَقَعَ دَمُ عُثْمَانَ - فاَطلْبُهُْ مِنْ هُنَاكَ إِنْ كُنْتَ طَالِباً - فَكَأَنِّي قَدْ رَأَيْتُكَ تَضِجُّ مِنَ الْحَرْبِ - إِذَا عَضَّتْكَ ضَجِيجَ الْجِمَالِ بِالْأَثْقَالِ - وَكَأَنِّي بِجَمَاعَتِكَ تَدْعُونِي جَزَعاً مِنَ الضَّرْبِ الْمُتَتَابِعِ - وَالْقَضَاءِ الْوَاقِعِ وَمَصَارِعَ بَعْدَ مَصَارِعَ إِلَى كِتَابِ اللَّهِ - وَهِيَ كَافِرَةٌ جَاحِدَةٌ أَوْ مُبَايِعَةٌ حَائِدَةٌ « وزعمت أنك جئت ثائرا بعثمان » أي : طالبا لدمه . « ولقد علمت حيث وقع دم عثمان فاطلبه من هناك ان كنت طالبا » فجميع الناس كانوا يعلمون أنّ المسبب لقتله إنما كان طلحة والزبير ، وعائشة ، ومن كان معهم . فقال ابن أبي كلاب لعائشة - وكان من أخوالها - لما قالت : لأطلبنّ بدم عثمان لمّا سمعت أنّ الناس قتلوه ، وبايعوا أمير المؤمنين عليه السلام - واللّه إنّ أوّل من أمال حرف عثمان لأنت ، ولقد كنت تقولين : اقتلوا نعثلا فقد كفر ( 3 ) .