وخاف من غلبتهما - يقول : أين ما وعدنا جعفر ( 1 ) . ففي ( مقاتل أبي الفرج ) عن أبي الحجّاج الجمّال قال : إنّي لقائم على رأس المنصور ، وهو يسألني عن مخرج محمّد إذ بلغه أنّ عيسى بن موسى ( وكان من قبله يقاتل محمّدا ) هزم - وكان متكئا - فجلس فضرب بقضيب معه مصلاه ، وقال : كلّا . فأين لعب صبياننا بها على المنابر ، ومشاورة النساء ( 2 ) . وفيه : عن حفص بن حكيم قال : إنّ المنصور وجل من أمر إبراهيم حتّى جعل يقول : ويلك يا ربيع فكيف ، ولم ينلها أبناؤنا . فأين إمارة الصبيان ( 3 ) وقال الجزري - بعد ذكر قتل المقتدر ، ورفع رأسه على خشبة ، وترك جنازته مكشوف العورة - : انّ المقتدر أهمل من أحوال الخلافة كثيرا ، وحكّم فيها النساء والخدم ( 4 ) .
32
الخطبة ( 136 ) ومن خطبة له عليه السلام يومى فيها إلى ذكر الملاحم : يَعْطِفُ الْهَوَى عَلَى الْهُدَى - إِذَا عَطَفُوا الْهُدَى عَلَى الْهَوَى - وَيَعْطِفُ الرَّأْيَ عَلَى الْقُرْآنِ - إِذَا عَطَفُوا الْقُرْآنَ عَلَى الرَّأْيِ منها : حَتَّى تَقُومَ الْحَرْبُ بِكُمْ عَلَى سَاقٍ بَادِياً نَوَاجِذُهَا - مَمْلُوءَةً أَخْلَافُهَا حُلْواً رَضَاعُهَا عَلْقَماً عَاقِبَتُهَا - أَلَا وَفِي غَدٍ وَسَيَأْتِي غَدٌ بِمَا لَا تَعْرِفُونَ - يَأْخُذُ الْوَالِي مِنْ غَيْرِهَا عُمَّالَهَا عَلَى مَسَاوِئِ أَعْمَالِهَا
هامش
( 1 ) رواه أبو الفرج في المقاتل : 172 .
( 2 ) مقاتل الطالبيين : 184 - 185 .
( 3 ) مقاتل الطالبيين : 231 .
( 4 ) الكامل 8 : 243 ، سنة 320 .