مكيدة قد بلغوا بها ما ترون - إلى أن قال - . وقال لعمرو بن العاص بعت دينك بمصر تبّا لك وطالما بغيت الإسلام عوجا - إلى أن قال - . وقال لعبيد اللّه بن عمر « صرعك اللّه بعت دينك بالدنيا من عدوّ اللّه وعدوّ الإسلام قال : كلّا . ولكن أطلب بدم عثمان الشهيد المظلوم ، قال : كلّا أشهد على علمي فيك أنّك أصبحت لا تطلب بشيء من فعلك وجه اللّه ، وأنك إن لم تقتل اليوم فستموت غدا . فانظر إذا أعطى اللّه على نياتهم ما نيتك ( 1 ) « ورفع لهم علم الجنّة والنار فصرفوا عن الجنّة وجوههم ، وأقبلوا إلى النار بأعمالهم » لكون النار محفوفة بالشهوات كالجنّة بالمكاره . وفي ( كامل الجزري ) : قال ابن سيرين : قال عليّ عليه السلام لعمر بن سعد : كيف أنت إذا قمت مقاما تخيّر فيه بين الجنّة والنار فتختار النار ( 2 ) فخيرّه عبيد اللّه بين ردهّ عهد الري أو خروجه لقتال الحسين عليه السلام وقتله فاختار الثاني وقال :
« دعاهم ربّهم فنفروا وولّوا » وَلا تُسْمِعُ الصُّمَّ الدُّعاءَ إِذا وَلَّوْا مُدْبِرِينَ ( 3 ) كَأَنَّهُمْ حُمُرٌ مُسْتَنْفِرَةٌ فَرَّتْ مِنْ قَسْوَرَةٍ ( 4 ) . « ودعاهم الشيطان فاستجابوا وأقبلوا » وَقالَ الشَّيْطانُ لَمّا قُضِيَ الْأَمْرُ إِنَّ اللّهَ وَعَدَكُمْ وَعْدَ الْحَقِّ وَوَعَدْتُكُمْ فَأَخْلَفْتُكُمْ ، وَما كانَ لِي عَلَيْكُمْ مِنْ سُلْطانٍ إِلّا أَنْ دَعَوْتُكُمْ فَاسْتَجَبْتُمْ لِي فَلا تَلُومُونِي وَلُومُوا أَنْفُسَكُمْ ما أَنَا بِمُصْرِخِكُمْ وَما