ولو كان ابن أبي الحديد قال في ما نقله من الزيادة أيضا من قوله عليه السلام في ذكر بني اميّة : « يظهر أهل باطلها على أهل حقّها حتى تملأ الأرض عدوانا وظلما ، وبدعا إلى أن يضع اللّه - عزّ وجلّ - جبروتها ، ويكسر عمدها ، وينزع أوتادها » ( 1 ) : أنّ اللّه تعالى وضع جبروتها ، وكسر عمدها ، ونزع أوتادها ببني العباس لكان أصاب . وفي ( كامل المبرد ) : دخل شبل مولى بني هاشم على عبد اللّه بن علي ، وقد أجلس ثمانين رجلا من بني اميّة على سمط الطعام فمثل بين يديه فقال :
فأمر بهم عبد اللّه فشدخوا بالعمد ، وبسطت عليهم البسط ، وجلس عليها ودعا بالطعام ، وإنهّ ليسمع أنينهم حتّى ماتوا جميعا ( 2 ) . وفي ( المروج ) : حكى الهيثم بن عدي عن عمرو بن هاني قال : خرجت مع عبد اللّه بن علي لنبش قبور بني اميّة في أيّام السفاح . فانتهينا إلى قبر هشام . فاستخرجناه صحيحا ما فقدنا منه إلّا خثمة أنفه . فضربه عبد اللّه بن علي ثمانين سوطا ثمّ أحرقه ، واستخرجنا سليمان من أرض دابق . فلم نجد منه شيئا إلّا صلبه وأضلاعه ورأسه فأحرقناه ، وفعلنا ذلك بغيرهما من بني اميّة وكانت قبورهم بقنّسرين ثم انتهينا إلى دمشق فاستخرجنا الوليد بن عبد الملك . فما وجدنا في قبره قليلا ولا كثيرا ، واحتفرنا عن عبد الملك فما وجدنا