عليّ بن أبي طالب ، وعبد اللّه بن محمّد - وأشار بيده إلى السفاح ( 1 ) . « يأخذ بهم من قوم حقوق قوم » في ( المروج ) : قال ابن دأب : دعاني الهادي العباسي في وقت من اللّيل لم تجر العادة أنه يدعوني في مثله . فدخلت إليه فإذا هو جالس في بيت صغير شتوي ، وقداّمه جزء صغير ينظر فيه . فقال : يا عيسى إنّي أرقت في هذه اللّيلة ، وتداعت إليّ الخواطر ، واشتملت عليّ الهموم ، وهاج لي ما جرت إليه بنو اميّة من بني حرب ، وبني مروان في سفك دمائنا . فقلت : هذا عبد اللّه بن عليّ قد قتل منهم على نهر أبي فطرس فلانا وفلانا ، حتّى أتيت على تسمية من قتل منهم ، وهذا عبد الصمد بن عليّ قد قتل منهم بالحجاز في وقت واحد نحو ما قتل عبد اللّه بن عليّ ، وهو القائل لسفك دمائهم :
فسرّ واللّه الهادي وظهرت ، منه اريحيّة ( 2 ) . وفي ( عيون القتيبي ) : لمّا افتتح عبد اللّه بن علي الشام ، وقتل مروان بن محمّد قال لأبي عون ، ومن معه من أهل خراسان : إنّ لي في بقية آل مروان تدبيرا . فتأهبّوا يوم كذا وكذا في أكمل عدهّ . ثمّ بعث إلى آل مروان في ذلك اليوم فجمعوا ، وأعلمهم أنه يفرض لهم في العطاء . فحضر منهم ثمانون رجلا . فصاروا إلى بابه ، ومعهم رجل من كلب قد ولدهم . ثمّ أذن لهم فدخلوا . فقال الآذن للكلبي : ممّن أنت . قال : من كلب ، وقد ولدتهم . قال له : انصرف ودع القوم . فأبى أن يفعل وقال : إنّي خالهم ومنهم . فلمّا استقر بهم المجلس خرج رسول ، وقال بأعلى صوته : أين حمزة بن عبد المطلب ليدخل . فأيقن القوم بالهلكة . ثمّ