( ابن أبي الحديد وابن ميثم ) ( 1 ) والتعتعة التردد في الكلام من حصر أوعيّ ، وقال الشاعر :
وفي الآثار أنّ رجلين اختصما إلى النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم في بقرة قتلت حمارا ، فقال أحدهما يا رسول اللّه بقرة هذا الرجل قتلت حماري . فقال : اذهبا إلى أبي بكر فاسألاه عن ذلك فجاءا إليه ، وقصا عليه قصّتهما . قال : كيف تركتما النبي وجئتماني قالا : هو أمرنا بذلك . فقال لهما : بهيمة قتلت بهيمة لا شيء على ربّها . فعادا إلى النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم فأخبراه . فقال لهما : امضيا إلى عمر فمضيا ، فقال لهما : كيف تركتما النبي وجئتماني فقالا : إنهّ أمرنا ، قال : كيف لم يأمركما بالمصير إلى أبي بكر قالا : قد أمرنا وصرنا إليه ، قال : فما الّذي قال قالا : كيت وكيت قال : ما أرى إلّا رأي أبي بكر فعادا إلى النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم . فقال لهما : اذهبا إلى علي بن أبي طالب . فمضيا إليه . فقال عليه السلام : إن كانت البقرة دخلت على الحمار في مأمنه . فعلى ربها قيمة الحمار لصاحبه ، وإن كان الحمار دخل على البقرة في مأمنها فقتلته فلا غرم على صاحبها . فعادا إلى النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم ، فأخبراه بقضيتّه . فقال عليه السلام : لقد قضى علي بن أبي طالب بينكما بقضاء اللّه تعالى ، ثم قال : الحمد للهّ الّذي جعل فينا أهل البيت من يقضي على سنن داود في القضاء ( 2 ) . « ومضيت بنور اللّه حين وقفوا » لما كان حاطب بن أبي بلتعة كتب إلى أهل مكّة يخبرهم بعزيمة النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم على فتح مكّة ، واعطى الكتاب امرأة سوداء