الجزء الرابع
الفصل الثامن في الإمامة الخاصة
1
( 1 ) من الكتاب ( 21 ) وَمِنْهُ - فإَنِهَُّ لَا سَوَاءَ إِمَامُ الْهُدَى وَإِمَامُ الرَّدَى - وَوَلِيُّ النَّبِيِّ ص وَعَدُوُّ النَّبِيِّ ص - وَلَقَدْ قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ص - إِنِّي لَا أَخَافُ عَلَى أُمَّتِي مُؤْمِناً وَلَا مُشْرِكاً - أَمَّا الْمُؤْمِنُ فيَمَنْعَهُُ اللَّهُ بإِيِماَنهِِ - وَأَمَّا الْمُشْرِكُ فيَقَمْعَهُُ اللَّهُ بشِرِكْهِِ - وَلَكِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ كُلَّ مُنَافِقِ الْجَنَانِ - عَالِمِ اللِّسَانِ - يَقُولُ مَا تَعْرِفُونَ وَيَفْعَلُ مَا تُنْكِرُونَ قول المصنّف : ومنه : انّما قال : « ومنه » لأنّ قبله « فإن استطعتم يا أهل مصر أن تصدّق أقوالكم أفعالكم ، وأن يتوافق سرّكم وعلانيتكم ، ولا يخالف ألسنتكم قلوبكم ، فافعلوا . عصمنا اللّه وإيّاكم ، وسلك بنا وبكم المحجّة الوسطى ، وإيّاكم ودعوة الكذّاب ابن هند ، وتأمّلوا واعلموا » . قوله عليه السّلام : « فإنهّ لا سواء ، إمام الهدى وإمام الردى » : أي : الهلكة . قال ( ابن أبي الحديد ) يعنى عليه السّلام بإمام الهدى ، نفسه ، وبإمام الردى ، معاوية كما قال تعالى