تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 555

مساهمون:

ص٥٥٥

اللّهِ وَأَنَّ الْمُسْرِفِينَ هُمْ أَصْحابُ النّارِ فَسَتَذْكُرُونَ ما أَقُولُ لَكُمْ وَأُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللّهِ إِنَّ اللّهَ بَصِيرٌ بِالْعِبادِ فوَقَاهُ اللّهُ سَيِّئاتِ ما مَكَرُوا وَحاقَ بِآلِ فِرْعَوْنَ سُوءُ الْعَذابِ ( 1 ) . « وادّيت إليكم ما أدّت الأوصياء إلى من بعدهم » قال الرضا عليه السّلام : قال النبيّ صلى اللّه عليه وآله وسلّم : خلق اللّه عزّ وجلّ مئة ألف نبي وأربعة وعشرين ألف نبي أنا أكرمهم على اللّه ولا فخر ، وخلق اللّه عزّ وجلّ مئة ألف وصي ، وأربعة وعشرين ألف وصي فعليّ أكرمهم على اللّه وأفضلهم ( 2 ) . وروى ابن المغازلي عن ابن بريدة قال : قال النبيّ صلى اللّه عليه وآله وسلّم : لكلّ نبي وصي ووارث وإنّ وصيي ووارثي عليّ بن أبي طالب ( 3 ) . ولكونه عليه السّلام فعل فعل جميع الأنبياء والأوصياء في وعظ الناس ودعوتهم إلى اللّه تعالى ، وترغيبهم في دارهم الآخرة ، قال النبيّ صلى اللّه عليه وآله وسلّم كما روى أحمد ابن حنبل « من أراد أن ينظر إلى آدم في حلمه ، وإلى إبراهيم في خلتّه ، وإلى يحيى في زهده ، وإلى موسى في بطشه - وفي خبر في مناجاته - وإلى إدريس في تمامه وكماله وجماله . فلينظر إلى هذا الرجل المقبل » فتطاول الناس . فإذا هم بعليّ عليه السّلام كأنّما ينقلب في صبب ، وينحطّ من جبل ( 4 ) . قال ابن أبي الحديد : الأوصياء الذين يأتمنهم الأنبياء على الأسرار الإلهية وقد يمكن أن لا يكونوا خلفاء بمعنى الإمرة والولاية . فإنّ مرتبتهم

هامش
( 1 ) غافر : 28 - 45 .
( 2 ) أخرجه الصدوق في الخصال 2 : 641 ، ح 18 وفي أماليه : 196 ، ح 11 ، المجلس 41 .
( 3 ) رواه ابن المغازلي في مناقبه 200 : 238 .
( 4 ) روى الحديثين عن أحمد وغيره السروي في مناقبه 3 : 263 وروى الأول عن مسند أحمد ابن أبي الحديد في شرحه 2 : 429 ، شرح الخطبة 152 لكن لم يوجد في نسختنا من مسند أحمد .