« وما أنتم اليوم من يوم كنتم في أصلابهم ببعيد » قال تعالى حاكيا عن شعيب : وَيا قَوْمِ لا يَجْرِمَنَّكُمْ شِقاقِي أَنْ يُصِيبَكُمْ مِثْلُ ما أَصابَ قَوْمَ نُوحٍ أَوْ قَوْمَ هُودٍ أَوْ قَوْمَ صالِحٍ وَما قَوْمُ لُوطٍ مِنْكُمْ بِبَعِيدٍ ( 2 ) . « واللّه ما أسمعهم الرسول » هكذا في ( المصرية ) ، وسقط منها بعده : « صلى اللّه عليه وآله » كما يشهد له ( ابن أبي الحديد وابن ميثم والخطيّة ) ( 3 ) . « شيئا » فقال لهم في حجّة الوداع : « ما من شيء يقرّبكم من الجنّة ويباعدكم من النّار الّا وقد أمرتكم به » ( 4 ) . « الا وها انا ذا اليوم مسمعكموه » ففي ( تفسير الثعلبي ) كما نقل عنه ( تذكرة سبط ابن الجوزي ) قال زاذان : سمعت عليّا عليه السّلام يقول : والّذي فلق الحبّة ، وبرأ النسمة لو ثنيت لي الوسادة لحكمت بين أهل التوراة بتوارتهم ، وبين أهل الإنجيل بإنجيلهم ، وبين أهل الزبور بزبورهم ، وبين أهل الفرقان بفرقانهم ، والّذي نفسي بيده ما من رجل من قريش جرت عليه المواسي إلّا وأنا أعرف له آية تسوقه إلى الجنّة أو تقوده إلى النار . فقال له رجل : فما آيتك الّتي أنزلت فيك فقال عليه السّلام : أَ فَمَنْ كانَ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ ربَهِِّ وَيتَلْوُهُ شاهِدٌ مِنْهُ ( 5 )
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 548
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٥٤٨
« في ما بينكم وبينهم الأحقاب » أي : الدهور .
« والقرون » أي : الأزمنة . قال الشاعر :
إذا ذهب القرن الّذي أنت فيهم * وخلّفت في قرن فأنت غريب ( 1 )
هامش
( 1 ) أورده لسان العرب 13 : 334 ، مادة ( قرن ) .
( 2 ) هود : 89 .
( 3 ) كذا في شرح ابن أبي الحديد 2 : 134 لكن في شرح ابن ميثم 2 : 309 أيضا نحو المصرية .
( 4 ) أخرجه في ضمن الخطبة الكليني في الكافي 2 : 74 ، ح 2 وعاصم بن حميد في أصله : 23 وغيرهما .
( 5 ) هود : 17 .