ففي كمال المناسبة والربط . وكيف كان ، فقال ابن أبي الحديد : « كلامه عليه السّلام يقتضي أنّ العصمة ليست إلّا للأنبياء والملائكة ، ولو كان الامام يجب أن يكون معصوما لكان قسما سادسا وقد نفاه » ( 1 ) . قلت : بل لا يقتضي ما قاله لأنّ الإمام حاله حال النبيّ صلى اللّه عليه وآله وسلّم فقوله « ونبي أخذ اللّه بيده » يدلّ عليه بادلالة العرفية بالاقتصار على أظهر الفردين وإرادة الأعم كما هو المتداول في المحاورات . فهما من سنخ واحد النبي الآتي بالشريعة والإمام الحافظ للشريعة . ولرعاية السنخية قال عليه السّلام « ثلاثة واثنان » ولم يقل « خمسة » نعم على عقيدتهم في من نصبوه إماما حتّى ذي نوريهم يمكن أن يكون الإمام داخلا في قوله عليه السّلام : « ومقصّر في النار هوى » لقوله تعالى : وَجَعَلْناهُمْ أَئِمَّةً يَدْعُونَ إِلَى النّارِ ( 2 ) . « اليمين والشمال مضلّة والطريق الوسطى هي الجادّة » بتشديد الدال قال تعالى : وَأَنَّ هذا صِراطِي مُسْتَقِيماً فاَتبَّعِوُهُ وَلا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سبَيِلهِِ ( 3 ) . « عليها باقي الكتاب » أي : الكتاب الباقي من إضافة الصفة . ثم يصدّق المتن من لفظ الجملة رواية ابن أبي الحديد ورواية الروضة وابن ميثم ( 4 ) ولكن عرفت أنّ العقد رواه بلفظ « منهج عليه أمّ الكتاب » ( 5 ) قال جلّ وعلا : الْحَمْدُ للِهِّ
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 541
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٥٤١
هامش
( 1 ) شرح ابن أبي الحديد 1 : 92 ، والنقل بتصرف يسير .
( 2 ) القصص : 41 .
( 3 ) الانعام : 153 .
( 4 ) شرح ابن أبي الحديد 1 : 91 وشرح ابن ميثم 1 : 302 والكافي 8 : 68 .
( 5 ) العقد الفريد 4 : 133 .