ربّي قد أخبرني بهم وأمرني بالإعراض عنهم لأمر قد سبق ، وإنّما يكتفي أحدكم بما يجد لعلي في قلبه » غيري قالوا : اللهمّ لا .
قال : نشدتكم باللهّ هل فيكم أحد قتل من بني عبد الدار تسعة مبارزة كلهم بأخذ اللواء . ثم جاء صواب الحبشي مولاهم ، وهو يقول : واللّه لا أقتل بسادتي غير محمّد ، قد أزبد شدقاه ، واحمرّت عيناه فاتقيتموه وحدتم عنه .
فخرجت إليه . فلمّا أقبل كأنهّ قبّة مبنية فاختلفت أنا وهو ضربتين فقطعته بنصفين ، وبقيت رجلاه وعجزه وفخذه قائمة على الأرض ينظر إليه المسلمون ويضحكون منه ، غيري قالوا : اللهمّ لا . قال : نشدتكم باللهّ هل فيكم أحد جاء عمرو بن عبد ود ينادي هل من مبارز فكعتم عنه كلّكم . فقمت أنا .
فقال لي النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم : إلى أين تذهب قلت : إلى هذا الفاسق . فقال : إنهّ عمرو بن عبد ود فقلت فانا علي بن أبي طالب . فأعاد علي الكلام ، وأعدت عليه . فقال : امض على اسم اللّه ، فلمّا قربت منه قال : من الرجل قلت : علي بن أبي طالب .
قال : كفو كريم ، ارجع يا ابن أخي فقد . كان لأبيك معي صحبة ومحادثة . فأنا أكره قتلك . فقلت له : يا عمرو إنّك قد عاهدت اللّه أنهّ لا يخيّرك أحد ثلاث خصال إلّا اخترت إحداهن . فقال : اعرض علي . قلت : تشهد أن لا إله إلّا اللّه ، وأنّ محمّدا رسوله ، وتقرّ بما جاء من عنده . قال : هات غيرها . قلت : ترجع من حيث جئت .
قال : واللّه لا تحدّث نساء قريش بهذا أنّي رجعت عنك . فقلت : فانزل فاقاتلك .
قال : أمّا هذه فنعم . فنزل ، فاختلفت أنا وهو ضربتين . فأصاب سيفه رأسي ، وضربته ضربة . فقتله اللّه على يدي . ففيكم أحد فعل هذا غيري قالوا : اللهمّ لا .
قال : نشدتكم باللهّ هل فيكم أحد حين جاء مرحب وهو يقول :
أنا الّذي سمّتني امّي مرحب * شاكي السلاح بطل مجرّب
أطعن أحيانا وحينا أضرب