تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 400

مساهمون:

ص٤٠٠
لقد أيقظت من كان نائما * وأسمعت من كانت له اذنان ( 1 )

« انما يعاب من أخذ ما ليس له » روى ابن بابويه مسندا عن الرضا عليه السلام في قوله تعالى إِنّا عَرَضْنَا الْأَمانَةَ عَلَى السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَها وَأَشْفَقْنَ مِنْها وَحَمَلَهَا الْإِنْسانُ إنِهَُّ كانَ ظَلُوماً جَهُولًا ( 2 ) . قال : الأمانة : الولاية ، من ادّعاها بغير حق فقد كفر ( 3 ) . وعن الباقر عليه السلام : الأمانة : الولاية ، أبى السماوات والأرض والجبال أن يحملنها وحملها الإنسان أبو فلان ( 4 ) .

18

الخطبة ( 5 ) ومن خطبة له عليه السلام لما قبض رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم ، وخاطبه العباس وأبو سفيان ابن حرب في أن يبايعا له بالخلافة : أَيُّهَا النَّاسُ شُقُّوا أَمْوَاجَ الْفِتَنِ بِسُفُنِ النَّجَاةِ - وَعَرِّجُوا عَنْ طَرِيقِ الْمُنَافَرَةِ - وَضَعُوا تِيجَانَ الْمُفَاخَرَةِ - أَفْلَحَ مَنْ نَهَضَ بِجَنَاحٍ أَوِ اسْتَسْلَمَ فَأَرَاحَ - مَاءٌ آجِنٌ وَلُقْمَةٌ يَغَصُّ بِهَا آكِلُهَا - وَمُجْتَنِي الثَّمَرَةِ لِغَيْرِ وَقْتِ إِينَاعِهَا - كَالزَّارِعِ بِغَيْرِ أرَضْهِِ . فَإِنْ أَقُلْ يَقُولُوا حَرَصَ عَلَى الْمُلْكِ - وَإِنْ أَسْكُتْ يَقُولُوا جَزِعَ مِنَ الْمَوْتِ - هَيْهَاتَ بَعْدَ اللَّتَيَّا وَالَّتِي - وَاللَّهِ لَابْنُ أَبِي طَالِبٍ آنَسُ بِالْمَوْتِ - مِنَ الطِّفْلِ بِثَدْيِ أمُهِِّ - بَلِ انْدَمَجْتُ عَلَى مَكْنُونِ عِلْمٍ لَوْ بُحْتُ بِهِ لَاضْطَرَبْتُمْ - اضْطِرَابَ الْأَرْشِيَةِ فِي الطَّوِيِّ الْبَعِيدَةِ أقول : روى ( تذكرة سبط ابن الجوزي ) ، عن مجاهد ، عن عكرمة ، عن ابن
هامش
( 1 ) رواه المفيد في أماليه : 223 ح 2 ، المجلس 26 ، والنقل بتصرف .
( 2 ) الأحزاب : 72 .
( 3 ) أخرجه الصدوق في عيون الأخبار 1 : 238 ح 66 ، وفي معاني الأخبار : 110 ح 3 .
( 4 ) أخرجه الصفار في البصائر : 96 ح 3 ، والنقل بالمعنى .