من كانت له أمارة تكون أمارته بعده لأهل بيته » . فلا يظنّ ظانّ انّ العرب تخالف عرف باقي العالم . وإلى هذا ينظر قوله تعالى : إِنَّ اللّهَ اصْطَفى آدَمَ وَنُوحاً وَآلَ إِبْراهِيمَ وَآلَ عِمْرانَ عَلَى الْعالَمِينَ ذُرِّيَّةً بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ ( 1 ) . ولهذه القاعدة لمّا سأل السلطان سنجر بن ملكشاه السلجوقي وكان على طريقة أهل السنّة السنائي الشاعر - وكان إماميا - عن مذهبه أجابه بأبيات بالفارسيّة منها :
« ولا أنّهم منحوّه » بتشديد الحاء : أي : مبعدّوه . « عنّي من بعده » وفي هذا الكتاب في رواية ( رسائل الكليني ) - بعد ذكر اتّفاق أهل الشورى وباقي قريش على خلافه - « فكان للنبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم ولاء هذه الامّة وكان لي بعده ما كان له ، فما جاز لقريش من فضلها عليها ( أي العرب ) بالنبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلم جاز لبني هاشم على قريش ، وجاز لي على بني هاشم بقول النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم يوم غدير خم : « من كنت مولاه فهذا علي مولاه » إلّا أن تدّعي قريش فضلها على العرب بغير النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم » ( 2 ) . وقال ابن عائشة : قال خزيمة بن ثابت الأنصاري في صرف الأمر عنه عليه السلام :