بعد قتله عليه السلام هؤلاء : الآن نغزوهم ولا يغزونا . قال : وقد روى يوسف بن كليب ، عن سفيان بن زيد ، عن قرة وغيره ، عن عبد اللّه بن مسعود انه كان يقرأوَ كَفَى اللّهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتالَ بعلى وَكانَ اللّهُ قَوِيًّا عَزِيزاً ( 1 ) وفي قتل عمرو بن عبد ود يقول حسّان بن ثابت :
امسى الفتى عمرو بن عبد يبتغي * بجنوب يثرب غارة لم تنظر
ولقد وجدت سيوفنا مشهورة * ولقد وجدت جيادنا لم تقصر
ويقال : انه لمّا بلغ شعر حسّان ، بني عامر أجابه فتى منهم . فقال : يردّ عليه في افتخاره بالأنصار :
كذبتم وبيت اللّه لا تقتلوننا * ولكن بسيف الهاشميين فافخروا
بسيف ابن عبد اللّه أحمد في الوغى * بكفّ علي نلتم ذاك فاقصروا
ولم تقتلوا عمرو بن عبد ببأسكم * ولكنه الكفؤ الهزبر الغضنفر
علي الّذي في الفخر طال بناؤه * ولا تكثروا الدعوى علينا فتحقروا
ببدر خرجتم للبراز فردّكم * شيوخ قريش جهرة وتأخّروا
إلى أن قال :
فجال علي جولة هاشمية * فدمّرهم لمّا عتوا وتكبّروا
فليس لكم فخر علينا بغيرنا * وليس لكم فخر يعدّ ويذكر
وقالت أخته :
فاذهب علي فما ظفرت بمثله * قول سديد ليس فيه تحامل
والثأر عندي يا علي فليتني * أدركته والعقل منّي كامل
ذلّت قريش بعد مقتل فارس * فالذّلّ مهلكها وخزي شامل
ثم قالت : واللّه لا ثارت قريش بأخي ما حنّت النيب .
هامش
( 1 ) الأحزاب : 25 ، ولفظ المصحف « وكفى اللهّ المؤمنين القتال وكان اللهّ قويا عزيزا » .