تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 317

مساهمون:

ص٣١٧
عبثوا وعاثوا وأفسدوا . فأمر مولاه أبا مرضية أن يمنع الناس من الشرب . فكان يضربهم ويكسر آنيتهم ، ويصبّ نبيذهم ، فسال في الوادي . فسمّي مرج النبيذ ، فقال بعضهم :
أمّا النبيذ فلست أشربه * أخشى أبا مرضية الكلب ( 1 )

وروى الطبري أيضا في سبب خروج بهلول الملقّب كثارة في زمن هشام على خالد القسري أنهّ أمر غلامه أن يبتاع له خلّا بدرهم ، فجاءه غلامه بخمر فأمر بردّها وأخذ الدرهم فلم يجب إلى ذلك فجاء بهلول إلى عامل القرية ، وهي من السواد فكلمّه فقال العامل « الخمر خير منك ومن قومك » فمضى بهلول في حجهّ حتى فرغ منه وعزم على الخروج - إلخ ( 2 ) . وقال البحتري لمّا استسقى نبيذا من فرخا نشأة :

فهي الخمر غير أن غر منها * لقب محدث لها مستعار

وفي ( شعراء ابن قتيبة ) : مدح ابن هرمة المنصور فاستحسن شعره فقال : سل حاجتك ، قال : تكتب إلى عامل المدينة لا يحدّني في الشراب ، فقال : هذا حدّ من حدود اللّه ، وما كنت لأعطله . قال : فاحتل لي فيه . فكتب إلى عامله من أتاك بابن هرمة سكران ، فاجلده مائة واجلد ابن هرمة ثمانين . فكان الناس يمرّون به ، وهو سكران ، فيقولون : من يشتري ثمانين بمائة ( 3 ) ( 4 ) . « والربا بالبيع » روى ( الكافي ) عن ابن بكير أنهّ بلغ أبا عبد اللّه عليه السلام عن رجل أنهّ كان يأكل الربا ويسميّه اللبا . فقال : لئن أمكنني اللّه تعالى

هامش
( 1 ) رواه الطبري في تاريخه 5 : 242 ، سنة 91 ، والنقل بتلخيص .
( 2 ) رواه الطبري في تاريخه 5 : 457 ، سنة 119 .
( 3 ) رواه ابن قتيبة في الشعر والشعراء : 289 ، والنقل بتصرف يسير .
( 4 ) أسقط الشارح هنا شرح فقرة « والسحت بالهدية » .