كتاب اللّه ألم أَ حَسِبَ النّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنّا وَهُمْ لا يُفْتَنُونَ وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكاذِبِينَ ( 1 ) قال : وأثنى عليه علي عليه السلام خيرا ( 2 ) . « فقلت يا رسول اللّه ما هذه الفتنة » قال الجوهري : « الفتنة والاختبار الامتحان تقول فتنت الذهب إذا أدخلته النار لتنظر ما جودته » ( 3 ) وفي ( الأساس ) : « وكلّ شيء أدخل النار فقد فتن . قال الحارثي :
« الّتي أخبرك اللّه بها » في قوله جلّ وعلا : أَ حَسِبَ النّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنّا وَهُمْ لا يُفْتَنُونَ ( 5 ) . « فقال : يا علي انّ أمتي سيفتنون » أي : يختبرون . « من بعدي » هكذا في ( المصرية ) ، والصواب : « بعدي » بدون من كما في ( ابن أبي الحديد وابن ميثم ) ( 6 ) . وروى الطبري عن أبي مويهبة مولى النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم قال : بعثني النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم من جوف الليل . فقال لي : يا أبا مويهبة إنّي قد أمرت ان استغفر لأهل البقيع . فانطلق معي . فانطلقت معه . فلمّا وقف بين أظهرهم قال : السلام عليكم أهل المقابر . ليهن لكم ما أصبحتم فيه مما أصبح الناس فيه ، أقبلت الفتن كقطع الليل المظلم يتبع آخرها أوّلها ، الآخرة شرّ من الأولى - إلى أن قال - ثم