تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 248

مساهمون:

ص٢٤٨

أنفسكم أم طبع اللّه على قلوبكم وأنتم لا تعقلون ) . فجثا معاوية على ركبتيه ثم أخذ بيده وقال : أقسمت عليك . ثم صفق على كفهّ ونادى الناس بايع قيس فقال : كذبتم واللّه ما بايعت ( 1 ) . هذا ، وقال البحتري في قتل بني حميد :

ولا عجب للأسد أن ظفرت بها * كلاب الأعادي من فصيح وأعجم فحربة وحشي سقت حمزة الردى * وموت علي من حسام ابن ملجم
والظاهر أنّ قوله « من فصيح وأعجم » متعلّق بقوله « ولا عجب » .

8

الكتاب ( 64 ) ومن كتاب له عليه السلام إلى معاوية جوابا : أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّا كُنَّا نَحْنُ وَأَنْتُمْ عَلَى مَا ذَكَرْتَ - مِنَ الْأُلْفَةِ وَالْجَمَاعَةِ - فَفَرَّقَ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَمْسِ أَنَّا آمَنَّا وَكَفَرْتُمْ - وَالْيَوْمَ أَنَّا اسْتَقَمْنَا وَفُتِنْتُمْ - وَمَا أَسْلَمَ مُسْلِمُكُمْ إِلَّا كَرْهاً - وَبَعْدَ أَنْ كَانَ أَنْفُ الْإِسْلَامِ كلُهُُّ لِرَسُولِ اللَّهِ ص حَرْباً - وَذَكَرْتَ أَنِّي قَتَلْتُ طَلْحَةَ وَالزُّبَيْرَ - وَشَرَّدْتُ بِعَائِشَةَ وَنَزَلْتُ بَيْنَ الْمِصْرَيْنِ - وَذَلِكَ أَمْرٌ غِبْتَ عنَهُْ فَلَا عَلَيْكَ وَلَا الْعُذْرُ فِيهِ إِلَيْكَ - وَذَكَرْتَ أَنَّكَ زَائِرِي فِي جَمْعِ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ - وَقَدِ انْقَطَعَتِ الْهِجْرَةُ يَوْمَ أُسِرَ أَخُوكَ - فَإِنْ كَانَ فِيكَ عَجَلٌ فاَستْرَفْهِْ - فَإِنِّي إِنْ أَزُرْكَ فَذَلِكَ جَدِيرٌ - أَنْ يَكُونَ اللَّهُ إِنَّمَا بَعَثَنِي إِلَيْكَ لِلنِّقْمَةِ مِنْكَ - وَإِنْ تَزُرْنِي فَكَمَا قَالَ أَخُو بَنِي أَسَدٍ -
مُسْتَقْبِلِينَ رِيَاحَ الصَّيْفِ تَضْرِبُهُمْ * بِحَاصِبٍ بَيْنَ أَغْوَارٍ وَجُلْمُودِ
- وَعِنْدِي السَّيْفُ الَّذِي أعَضْضَتْهُُ بِجَدِّكَ - وَخَالِكَ وَأَخِيكَ فِي مَقَامٍ وَاحِدٍ -
هامش
( 1 ) تاريخ اليعقوبي 2 : 216 ، والنقل بتلخيص .