قلت : لم يختص بذلك الشيعة . فقد عرفت رواية كاتب الواقدي له ، وهو من نصّاب العامة ، ونقل عن ابن بطة وابن المغازلي وهما أيضا من العامة روايتهما لذلك ( 1 ) وقال الحميري مشيرا إلى ذلك :
ومرّ خبر ابن عباس خوف أبيه من حضور غسله صلّى اللّه عليه وآله وسلم لذلك . وفي ( تاريخ اليعقوبي ) : كان بعض نساء النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم أتين فاطمة عليها السلام في مرضها فقلن : يا بنت رسول اللّه صيّري لنا في حضور غسلك حظّا . قالت : أتردن تقلن فيّ كما قلتن في أبي لا حاجة لي في حضوركن ( 2 ) . « فضجت الدار والأفنية » جمع الفناء ، وفناء الدار ما امتد من جوانبها . « ملأ يهبط وملأ يعرج » قال الخوئي : روى ( البحار ) من ( البصائر ) عن أحمد بن محمّد عن القاسم بن يحيى ، عن بعض أصحابنا عن الصادق عليه السلام : لمّا قبض النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم هبط جبرئيل عليه السلام ومعه الملائكة والروح الّذين كانوا يهبطون في ليلة القدر . ففتح لأمير المؤمنين عليه السلام بصره . فرآهم في منتهى السماوات إلى الأرض يغسّلون النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم معه ، ويصلّون عليه معه ويحفرون له ، واللّه ما حفر له غيرهم حتّى إذا وضع في قبره نزلوا مع من نزل فوضعوه ( 3 ) . قلت : الخبر ليس بالسند الّذي ذكر . ففي « باب ما يلقى إليهم عليهم السلام في ليلة القدر » من ( البصائر ) روى أوّلا خبرا بذلك السند . ثم روى خبرا عن أحمد بن