« دابتّه رجلاه ، وخادمه يداه » وفي الخبر : قام عيسى عليه السّلام وقال بعد وصفه نفسه ، كما وصفه عليه السّلام : أصبحت وليس لي شيء ، وأمسيت وليس لي شيء ، وأنا أغنى ولد آدم ( 1 ) . هذا ، ولبعضهم في وصف نفسه :
أتراني أراني من الدهر يوما * لي فيه مطية غير رجلي
كلّما كنت في جمع فقالوا * قرّبوا للرحيل قرّبت نعلي
حيثما كنت لا أخلف رحلا * من رآني فقد رآني ورحلي
ولبعضهم أيضا :
برزت من المنازل والقباب * فلم يعسر على أحد حجابي
فمنزلي الفضاء وسقف بيتي * سماء اللّه أو قطع السحاب
فأنت إذا أردت دخلت بيتي * عليّ مسلّما من غير باب
لأنّي لم أجد مصراع باب * يكون من السحاب إلى التراب
ولا خفت الإباق على عبيدي * ولا خفت الهلاك على دوابي
ولا حاسبت يوما قهرماني * محاسبة فأغلظ في حسابي
وفي ذا راحة وفراغ بال * فدأب الدهر ذا أبدا ودابي
8
من الخطبة ( 199 ) ومن كلام له عليه السّلام : أَيُّهَا النَّاسُ - لَا تَسْتَوْحِشُوا فِي طَرِيقِ الْهُدَى لِقِلَّةِ أهَلْهِِ - فَإِنَّ النَّاسَ اجْتَمَعُوا عَلَى مَائِدَةٍ شِبَعُهَا قَصِيرٌ - وَجُوعُهَا طَوِيلٌ .
أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّمَا يَجْمَعُ النَّاسَ الرِّضَا وَالسُّخْطُ - وَإِنَّمَا عَقَرَ نَاقَةَ ثَمُودَ
هامش
( 1 ) معاني الأخبار للصدوق : 252 ح 5 .