عن سيّدة النساء عليها السّلام فيه صلى اللّه عليه وآله :
فسوف نبكيك ما عشنا وما بقيت * لنا العيون بتهمال له سكب
ولدعبل كما في المقاتل في الرضا عليه السّلام :
ولولا التأسي بالنبيّ وأهله * لأسبل من عيني عليه شؤون
ومما قيل في المعني :
سأبكيك ما تنفد العين ماؤها * ويشفى مني الدمع ما أتوجع
أيضا :
فكيف أبقى على ماء الشؤون وما * أبقى العزام على صبري ولا جلدي
« ولكان الداء مماطلا » أي : مديدا ، قال في ( الأساس ) مطل حديدة البيضة : مدّها ، قال العجّاج :
بمرهفات مطلت سبائكا * تقضّ أمّ الهام والترائكا
( 1 ) « والكمد » أي : الحزن المكتوم . « محالفا » أي : حليفا ، وأليفا ، وفي السير : إنّ إلياس بن مضر - أحد أجداد النبيّ صلى اللّه عليه وآله - توفّي يوم خميس ، فكانت امرأته خندف تبكي عليه كلّ يوم خميس غدوة إلى الليل ، ولم تقم حيث مات أبدا ، ولم تظلها سقف حتّى هلكت ( 2 ) . وفي اليعقوبي : لمّا مات ( خندف ) خرجت سائحة في الأرض ، حتّى هلكت حزنا ( 3 ) ، وقيل في بكائها من الطلوع إلى الغروب في يوم الخميس :
إذا مؤنس لاحت خراطيم شمسه * بكت غدوة حتّى ترى الشمس تغرب
( 4 ) ومؤنس اسم الخميس .
هامش
( 1 ) أساس البلاغة للزمخشري : 432 مادة ( مطل ) .
( 2 ) تاريخ اليعقوبي 1 : 228 .
( 3 ) تاريخ اليعقوبي 1 : 228 .
( 4 ) تاريخ اليعقوبي 1 : 228 .