هتكه ، ثمّ قال : إنّ اللّه لم يأمرنا في ما رزقنا أن نكسو الحجارة واللبن . فقطعته ، وجعلته وسادتين وحشوتهما ليفا ، فلم ينكر ذلك عليّ ( 1 ) . « فإنّي إذا نظرت إليه ذكرت الدّنيا وزخارفها » قال تعالى له : وَلا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلى ما مَتَّعْنا بِهِ أَزْواجاً مِنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَياةِ الدُّنْيا لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ وَرِزْقُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَأَبْقى ( 2 ) . « فأعرض عن الدّنيا بقلبه ، وأمات ذكرها عن نفسه » عنه عليه السّلام : كان فراش النبيّ صلى اللّه عليه وآله عباءة ، وكانت مرفقته أدم حشوها ليف ، فثنيت له ذات ليلة ، فلمّا أصبح قال : لقد منعني الفراش الليلة من الصلاة فأمر أن يجعل بطاق واحد ( 3 ) . « وأحبّ أن تغيب زينتها عن عينه لكيلا يتّخذ منها رياشا » أي : زينة وتجمّلا ، والأصل فيه ريش الطائر ، قال جرير :
( 4 ) « ولا يعتقدها قرارا » قال مؤمن آل فرعون : يا قَوْمِ إِنَّما هذهِِ الْحَياةُ الدُّنْيا مَتاعٌ وَإِنَّ الْآخِرَةَ هِيَ دارُ الْقَرارِ ( 5 ) . « ولا يرجو فيها مقاما » روى ( الكافي ) عنه صلى اللّه عليه وآله قال : ما لي وللدنيا ، إنّما مثلي ومثلها كمثل الراكب رفعت له شجرة في يوم صائف فقال تحتها ثمّ راح وتركها ( 6 ) . قوله صلى اللّه عليه وآله « فقال » أي : أتى بالقيلولة من : قال يقيل .