وصهرهم في الشمس ثلاثا ، وحملهم على طلاق نسائهم ، وجمر أولادهم في البعوث ، وطاف بهم في أقطار البصرة ، وأحلفهم أن لا ينكحوا الحرائر ( 1 ) .
38
من الخطبة ( 234 ) ومن كلام له عليه السّلام اقتصّ فيه ذكر ما كان منه بعد هجرة النبيّ صلى اللّه عليه وآله ثم لحاقه به : فَجَعَلْتُ أَتَّبِعُ مَأْخَذَ رَسُولِ اللَّهِ ص - فَأَطَأُ ذكِرْهَُ حَتَّى انْتَهَيْتُ إِلَى الْعَرَجِ « . . . في كلام طويل : قوله عليه السّلام : « فأطأ ذكره » من الكلام الّذي رمى به إلى غايتي الإيجاز والفصاحة ، أراد عليه السّلام : أنّي كنت أعطي خبره صلى اللّه عليه وآله من بدء خروجي إلى أن انتهيت إلى هذا الموضع ، فكنى عن ذلك بهذه الكناية العجيبة » . أقول : وهذا العنوان ممّا في ترتيبه في نسخنا اختلاف مع نسخة ابن أبي الحديد والكيذري ، وتبعهما ابن ميثم ، كما مرّ في أوّل الكتاب ( 2 ) ، وقد روى العنوان أئمّة غريب الحديث ، كما يفهم من ذكر الجزري له في النهاية ، لكن فيه ( ما أخذ ) بدل ( مأخذ ) ( 3 ) . قول المصنّف « بعد هجرة النبيّ صلى اللّه عليه وآله » ذكر ( تنبيه المسعودي ) أسماء لسني هجرته صلى اللّه عليه وآله فقال : تعرف السنة الثانية بسنة الأمر لأنهّ أمر فيها بالقتال ، والثالثة بسنة التمحيص ، والرابعة بسنة الترفيه ، والخامسة بسنة الأحزاب ، والسادسة بسنة الاستئناس ، والسابعة بسنة الاستغلاب ، والثامنة بسنة الفتح ، والعاشرة بسنة حجّة الوداع ، والحادية عشرة بسنة الوفاة ( 4 ) .