حارث بن عبد المطلب ، وأسامة بن زيد مولى النبيّ صلى اللّه عليه وآله وهو وأخوه لأمهّ أيمن ، وإن لم يكونا من نفس بني هاشم ، بل من مواليهم ، إلّا أنّ مولى القوم منهم ، قال العباس :
نصرنا رسول اللّه في الحرب سبعة * وقد فرّ من فرّ منهم فأقشعوا
وثامننا لاقى الحمام بسيفه * بما مسهّ في اللّه لا يتوجع
( 1 ) وأمّا هو عليه السّلام ، فمواساته مع النبيّ صلى اللّه عليه وآله ووقايته له بنفسه لا يحتاج إلى بيان ، ففي أحد لمّا انهزم المسلمون ، وقصد المشركون لقتل النبيّ صلى اللّه عليه وآله ، قال الطبري : أبصر النبيّ صلى اللّه عليه وآله جماعة من مشركي قريش ، فقال لعليّ عليه السّلام : احمل عليهم . فحمل عليهم ففرّق جمعهم ، وقتل عمرو بن عبد اللّه الجمحي ، ثمّ أبصر النبيّ صلى اللّه عليه وآله جماعة من مشركي قريش ، فقال لعلي عليه السّلام : احمل عليهم . فحمل عليهم ففرّق جماعتهم ، وقتل شيبة بن مالك أحد بني عامر بن لؤي . فقال جبرئيل : يا رسول اللّه إنّ هذه للمواساة . فقال النبيّ صلى اللّه عليه وآله : إنهّ منّي وأنا منه . فقال جبرئيل : وأنا منكما . فسمعوا صوتا :
لا سيف إلّا ذو الفقار * ولا فتى إلّا عليّ
( 2 )
33
في آخر فصل اختيار غريب كلامه عليه السّلام من الباب الثّالث ) وفي حديثه عليه السّلام : كُنَّا إِذَا احْمَرَّ الْبَأْسُ اتَّقَيْنَا بِرَسُولِ اللَّهِ - ص فَلَمْ يَكُنْ أَحَدٌ مِنَّا أَقْرَبَ إِلَى الْعَدُوِّ مِنْهُ
هامش
( 1 ) المعارف لابن قتيبة : 164 والنقل بتصرف .
( 2 ) تاريخ الطبري 2 : 197 سنة 3 ، وأما حديث « لا سيف إلّا ذو الفقار ولا فتى إلّا علي » فقد مرّ تخريجه عن طرق كثيرة في شرح فقرة « والفضائل الجمّة » من شرح خطبة الرضي .