اللّه في هذه الحالة قال : لا ، ولكن ذكرت عمّي فانقبضت لذلك ( 1 ) . والصحيح القول الأخير ، لبيت هند بنت عتبة في قتل أبيها ( بنو هاشم وبنو المطلب ) على ما مر في أبياتها ، فإنهّ لا ينطبق إلّا على القول الأخير المشتمل على أنّ عبيدة صرع عتبة - وعبيدة من بني المطلب - وأجهز عليه أمير المؤمنين عليه السلام وهو من بني هاشم . ويشهد له قول هند بنت أثاثة المطلبية في جواب هند بنت عتبة ، كما في ( سيرة ابن هشام ) :
( 2 ) ويشهد له قول أمير المؤمنين عليه السّلام إلى معاوية : « أنا قاتل جدّك » ، ففي ( النهج ) في العاشر من باب كتبه : « فأنا أبو حسن قاتل جدّك وخالك وأخيك شدخا يوم بدر » ( 3 ) ، وفي ( 28 ) منها : « وسيوف هاشمية قد عرفت مواقع نصالها في أخيك وخالك وجدّك وأهلك » ( 4 ) ، وفي ( 64 ) منها : « وعندي السيف الّذي أعضضته بجدّك وخالك وأخيك في مقام واحد » ( 5 ) . وممّا ذكرنا من اختلاف روايات الشيعة في قاتل عبيدة كروايات العامّة ، يظهر لك ما في قول ابن أبي الحديد : إنّ الشيعة رووا كون قرن عبيدة شيبة ( 6 ) ، فالقمي من قدماء الشيعة ، وقد روى أنّ قرنه عتبة كما عرفت .