فسلّط اللّه عليهم السباء ، وإذا سلّط السباء على قوم فليس للهّ فيهم حاجة ( 1 ) . وفيه : أنّ في عهد أهل قبرس ألّا يتزوّجوا في عدوّ المسلمين من الروم إلّا بإذنهم ( 2 ) . وروى : أنّ أهل طبرستان سألوا المسلمين الأمان ، فأعطاهم سعيد بن العاص الأمان على ألّا يقتل منهم رجلا واحدا ، ففتحوا الحصن فقتلهم جميعا إلّا رجلا واحدا ، وحوى ما كان في الحصن ( 3 ) . « لا تغمز لهم قناة » عدم غمز قناة لهم كناية عن عدم استطاعة غيرهم لإيقاع ضرر عليهم ، وقد يجيء للحقيقة ، قال الشاعر :
( 4 ) « ولا تقرع لهم صفاة » بالفتح : الصخرة الملساء ، يقال في المثل : ما تندى صفاته ( 5 ) . وقوله عليه السّلام : « لا تقرع لهم صفاة » أيضا كناية عن العزّ ، وقد يجيء أيضا للحقيقة ، كقول الشاعر في وصف ذئب :
( 6 ) ومثل المثلين في الكناية عن الاقتدار والمنعة قولهم : لا يقعقع له بالشنان ( 7 ) . وقولهم : لا تقرع له العصا ، ولا تقلقل له الحصى ( 8 ) .