والعنبر شيئا إلّا أكله ، وأنزل اللّه تعالى : يا أَيُّهَا النّاسُ ضُرِبَ مَثَلٌ فَاسْتَمِعُوا لَهُ إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللّهِ لَنْ يَخْلُقُوا ذُباباً وَلَوِ اجْتَمَعُوا لَهُ وَإِنْ يَسْلُبْهُمُ الذُّبابُ شَيْئاً لا يسَتْنَقْذِوُهُ مِنْهُ ضَعُفَ الطّالِبُ وَالْمَطْلُوبُ ( 1 ) . « وأرحام مقطوعة » فبكر وتغلب كانوا بني عمّ وجدّهما وائل ، والأوس والخزرج كانوا بني عم وجدّهما حارثة ، وقد ذكر التاريخ حروب كلّ منهما ، والأيّام الّتي كانت بينهما . « وغارات مشنونة » أي : متفرقة من كلّ جانب ، قالت ليلى الأخيلية :
( 2 ) وكان أحدهم يغير على آخر فيرجع ، فيرى أنّ آخر أغار عليه . وقال الخوئي : قد ألّف إبراهيم بن مسعود الثقفي كتابا سماّه ( كتاب الغارات ) جمع فيه غارات العرب وحروبهم ( 3 ) . قلت : كتاب إبراهيم الثقفي إنّما هو في غارات معاوية بعد صفّين على البلاد الّتي كانت في يد أمير المؤمنين عليه السّلام ( 4 ) ، وأمّا غارات العرب قبل الاسلام كما هو مورد كلامه عليه السّلام فقد جمعها مع حروبهم ابن عبد ربهّ في ( عقده ) ( 5 ) ، والجزري في ( كاملة ) ( 6 ) بعنوان أيّام العرب . « فانظروا إلى مواقع نعم اللّه عليهم حين بعث إليهم رسولا » قال عزّ وجلّ :