إيّاك ، وإنّي لم أبعث نبيّا إلّا جعلت له وزيرا ، وأنّك رسولي ، وأنّ عليّا وزيرك ( 1 ) . « والمصطفى » أي : المختار . « لكرائم رسالاته » إلى بريتّه ثُمَّ دَنا فَتَدَلّى . فَكانَ قابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنى . فَأَوْحى إِلى عبَدْهِِ ما أَوْحى ( 2 ) . وقال صلى اللّه عليه وآله : إنّما بعثت لاتمّم مكارم الأخلاق ( 3 ) . « والموضّحة به » صلى اللّه عليه وآله . « أشراط » جمع شرط بفتحتين ، أي : علائم . « الهدى » قال ابن الزبعرى فيه صلى اللّه عليه وآله :
« والمجلّو به غربيب » عطف على اشراط ، أي : شدائد سواد . « العمى » فرفع به صلى اللّه عليه وآله المنكرات والشنائع ، فصار الناس به بصيرين ، وفي الخبر : سأل ابن الكوا أمير المؤمنين عليه السلام عن مسائل ، منها : ما الأعمى باللّيل بصير بالنّهار فقال عليه السّلام : ذلك رجل جحد الأنبياء الّذين مضوا ، ثمّ أدرك النبيّ صلى اللّه عليه وآله وسلم فأمن به ، فعمي باللّيل وأبصر بالنّهار ( 4 ) .