فقتله ، وهما أخوان لأب وأُمّ ، وإنّما قال عليه السّلام « ابن أمُهّ » فذكر الأُم دون الأب ، لأنّ الأخوين من الأُمّ أشدّ حنواً ومحبّة والتصاقاً من الأخوين من الأب ( 1 ) ، وتبعه الخوئي ( 2 ) ، وقال ابن ميثم : قال الثعلبي : إنّما أضافه إلى الأُمّ دون الأب لأنّ الولد في الحقيقة من الأمّ ، أي : الولد بالفعل . فإنّ النطفة في الحقيقة ليست ولداً بل جزء مادي ( 3 ) . قلت : الصواب هنا أن يقال : نكتة تعبيره عليه السّلام بابن الأُمّ أنّ الأخوين من الأب قد يتكبّر أحدهما على الآخر بأمُهّ إذا كانت امهّ حرّة وأمّ أخيه أمّة ، أو أمُهّ شريفة وأُمّ أخيه وضيعة ، وأمّا إذا كانا من أُمّ واحدة - والفرض وحدة أبيهما - فتكبرّه عليه كالتكبّر على نفسه ، فيكون حاله حال من قال :
وإنّما قالوا في قوله تعالى حكاية عن هارون لموسى : . . . يَا بْنَ أُمَّ لا تَأْخُذْ بِلِحْيَتِي وَلا بِرَأْسِي . . . ( 4 ) : نكتة التعبير بابن أُمّ لكونه أشد حنواً ، كما أنّ النكتة في شكايته عليه السّلام من قريش في قوله عليه السّلام : « وسلبوني سلطان ابن