ثلاثمائة وستّين إلها ، ونعبد إلها واحدا ( 1 ) . وقال ابن أبي الحديد : كان بعض العرب يقول : . . . ما هِيَ إِلّا حَياتُنَا الدُّنْيا نَمُوتُ وَنَحْيا وَما يُهْلِكُنا إِلَّا الدَّهْرُ . . . ( 2 ) وبعضهم أقرّ بالخالق وأنكر البعث ، ومن قولهم في قتلى بدر :
وبعضهم أقرّ بالخالق ونوع من الإعادة ، وأنكر الرّسل ، وعبدوا الأصنام وزعموا أنّهم شفعاء في الآخرة ، وحجّوا لها ونحروا لها الهدي وقرّبوا القربان لها ، وحلّلوا وحرّموا ، وهم جمهور العرب الّذين قال تعالى عنهم : وَقالُوا ما لِهذَا الرَّسُولِ يَأْكُلُ الطَّعامَ وَيَمْشِي فِي الْأَسْواقِ . . . ( 3 ) . ومنهم من يجعل الأصنام مشاركة للباري تعالى ، كقولهم في تلبيتهم : « لا شريك لك إلّا شريكا هو لك تملكه وما ملك » . ومنهم من يجعلها وسائل ، وهم الّذين قالوا : . . . ما نَعْبُدُهُمْ إِلّا لِيُقَرِّبُونا إِلَى اللّهِ زُلْفى . . . ( 4 ) . وبعضهم يعتقد التناسخ ، ومنهم أرباب الهامة الّتي قال النبيّ صلى اللّه عليه وآله عنهم : « لا عدوى ولا هامة ولا صفر » ( 5 ) .