ومن العجب أنّ كلّا منها بناها ملك عظيم في جلال سلطانه وعلوّ شأنه ، وسمّاها المنصورة تفاؤلا بالنصر ، ولا دوام ، فخربت جميعها واندرست وتعفّت رسومها واندحضت ( 1 ) . وفي ( المعجم ) : قال علقمة بن مرثد في قصر شرحبيل ملك اليمن العجيب في جميع أموره المسمّى بالقشيب :
( 2 ) وقال شاعر في قصر أبي الخصيب - مولى المنصور - أحد المنتزهات المشرف على النجف ، ذي خمسين درجة ، عجيب الصفة :
( 3 ) وفيه : ومن القصور قصر بهر المجور قرب همدان كلهّ حجر واحد ، منقورة بيوته وخزائنه ومجالسه وغرفه وشرفه وسائر حيطانه ، فإن كان مبنيا بحجارة مهندمة قد لوحك بينها حتّى صارت كأنّها حجر واحد لا يبين منها مجمع حجرين ، فإنهّ لعجب ، وإن كان حجرا واحدا فكيف نقرت بيوته ، وخزائنه وحجراته ودهاليزه وشرفاته فهذا أعجب ، لأنهّ عظيم جدّا كثير المجالس والخزائن والغرف ، وفي مواضع منه كتابه بالفارسية تتضمّن شيئا من أخبار ملوكهم ، وفي كلّ ركن من أركانه صورة جارية عليها كتابة ( 4 ) . وفيه : ومنها قصر شيرين قصر كسرى أبرويز الّذي قالوا : كان له