Skip to main content

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — Page 272

Contributors:

P.272
والليل داج كنفا جلبابه

( 1 ) « ولا غسق » عطف على شخوص ، قال الجوهري : الغاسق الليل إذا غاب الشّفق ( 2 ) . « ساج » أي : دام وسكن ، قال تعالى : وَاللَّيْلِ إِذا سَجى ( 3 ) ، وكيف يخفى عليه شيء وقد قال عزّ وجلّ : وَما تَكُونُ فِي شَأْنٍ وَما تَتْلُوا مِنْهُ مِنْ قُرْآنٍ وَلا تَعْمَلُونَ مِنْ عَمَلٍ إِلّا كُنّا عَلَيْكُمْ شُهُوداً إِذْ تُفِيضُونَ فِيهِ وَما يَعْزُبُ عَنْ رَبِّكَ مِنْ مِثْقالِ ذَرَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَلا فِي السَّماءِ وَلا أَصْغَرَ مِنْ ذلِكَ وَلا أَكْبَرَ إِلّا فِي كِتابٍ مُبِينٍ ( 4 ) ، سَواءٌ مِنْكُمْ مَنْ أَسَرَّ الْقَوْلَ وَمَنْ جَهَرَ بِهِ وَمَنْ هُوَ مُسْتَخْفٍ بِاللَّيْلِ وَسارِبٌ بِالنَّهارِ ( 5 ) . « يتفيّأ » أي : يرجع . « عليه » أي : على الليل الداجي أو الغسق السّاجي . « القمر المنير » أَ وَلَمْ يَرَوْا إِلى ما خَلَقَ اللّهُ مِنْ شَيْءٍ يَتَفَيَّؤُا ظلِالهُُ عَنِ الْيَمِينِ وَالشَّمائِلِ سُجَّداً للِهِّ وَهُمْ داخِرُونَ ( 6 ) . « وتعقبه الشمس ذات النّور في الأفول » أي : الغروب . « والكرور » أي : الرجوع والطلوع ، قال تعالى : وَالشَّمْسِ وَضُحاها . وَالْقَمَرِ إِذا تَلاها . وَالنَّهارِ إِذا جَلّاها . وَاللَّيْلِ إِذا يَغْشاها ( 7 ) ، وقال عزّ وجلّ :

Footnote
( 1 ) أساس البلاغة : 127 ، مادة ( دجى ) .
( 2 ) صحاح اللغة للجوهري 4 : 1537 مادة ( غسق ) .
( 3 ) الضحى : 2 .
( 4 ) يونس : 61 .
( 5 ) الرعد : 10 .
( 6 ) النحل : 48 .
( 7 ) الشمس : 1 - 4 .
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — Page 272 | الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )