وأمّا الشّراح المتقدّمون فلم يقفوا في كثير منها على مداركها أصلا ، وفي يسير منها لم يقفوا غالبا إلّا على بعضها .
واقتصرت في شرح الفقرات من الإعراب واللّغة والتفسير على المشكلات التي تحتاج إلى ذلك ، لا في كلّ فقرة كما فعله بعضهم لكونه لغوا ، كما أنهّ ذكرت اللغة عند كلّ فقرة وكلمة ، ولم أجمعها بعد العنوان كما فعل الشّرّاح لئلّا يكون الفهم في محلّ الحاجة صعبا .
وذكر ابن ميثم في أوّل كتابه مقدارا من مباحث علم البيان وتبعه الخوئي ، وهو لغو ، فتجنبّته لأنهّ صنّف في ذاك الفنّ كتب ، فكان عليهما حيث ذكرا مباحث البيان أن يذكرا مباحث الصّرف والنّحو واللّغة .
وليس دأبي دأب أكثر الشّرّاح يذكر اللاحق ما قاله السابق في صورة الإنشاء منه ، فإنه نوع سرقة ، فما كان من غيري أنسبه إليه ، وما فيه بلا نسبة فهو منّي . وحيث إنّ ترتيب المصنّف للكتاب بالخطب والكتب والكلمات القصار ترتيب لفظيّ أحببت ترتيبه بالمعنى ، فجمعت ما يكون راجعا إلى التوحيد مثلا في موضع ، وما يكون راجعا إلى النّبوّة في موضع ، وإلى الإمامة في موضع ، وهكذا كلّ موضوع ، وهاك تفصيل فصولها : الأوّل : في التوحيد ، وفيه ( 53 ) عنوانا .
الثاني : في خلق السماء والأرض والشمس والقمر والنجوم والعرش والكرسي وفيه ( 6 ) عناوين .
الثالث : في خلق الملائكة ، وفيه ( 3 ) عناوين .
الرابع : في خلق آدم عليه السّلام ، وفيه ( 4 ) عناوين .
الخامس : في النبوّة العامّة ، وفيه ( 9 ) عناوين .
السادس : في النبوّة الخاصّة ، وفيه ( 47 ) عنوانا .
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 27
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٢٧